دعوات للنفير والتظاهر غدا

خاص استنكار ورفض واسع لرسالة مفوض الأونروا للاجئين وتحذير من "تصفية الوكالة"

صورة أرشيفية

سادت حالة من الاستهجان والرفض الواسع لما ورد في الرسالة التي وجهها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني إلى اللاجئين، حول "زيادة الشراكات داخل منظومة الأمم المتحدة للقيام بتقديم الخدمات نيابة عن الأونروا تحت إشرافها وتوجيهها".

وكان المفوض العام قد وجه أمس رسالة إلى اللاجئين الفلسطينيين، أشار فيها إلى أن "أحد الخيارات الخيارات التي يجري استكشافها حالياً، زيادة الشراكات داخل منظومة الأمم المتحدة الأوسع إلى أقصى حد"، وقال إن "مثل هذه الشراكات تملك إمكانية حماية الخدمات الأساسية وحقوقكم من نقص التمويل المزمن".

من ناحيتها، أعلنت فصائل العمل الوطني والإسلامي، عن رفضها، أقوال "المفوض العام" واعتبرت أنها "محاولة لتفكيك الأونروا كمقدمة لإنهاء عملها بوصفها الشاهد السياسي على قضية اللاجئين"، داعية للمشاركة الواسعة في فعالية جماهيرية تنظمها غدا الإثنين أمام بوابة وكالة الأونروا بغزة.

"تصريحات مريبة ومستهجنة"

اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزّة، شددت على أنّ "مواقف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بتحويل خدمات الأونروا إلى جهات أخرى تدعو للريبة والاستهجان".

وقالت اللجنة إنّها تنظر "بخطورة بالغة لمثل هذه الأفكار التي تحاول التأسيس لحرف الوكالة عن الوظيفة التي تأسّست من أجلها وهي إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يعودوا إلى ديارهم وفقًا للقرار الأممي 194".

ورفضت اللجنة بشكل مطلق "ما جاء في رسالة المفوض العام من محاولة البحث عن جهات دولية أخرى تقوم بتقديم الخدمة نيابة عن الأونروا بدعوى توفير التمويل المستدام واقتصار دور الأونروا على الإشراف".

وأكَّدت اللجنة أنّ "هذا الإجراء بالنسبة لنا هو تخلي الأونروا عن التفويض الممنوح لها والوظيفة التي تأسست من أجلها وإلقائها على كاهل عدد من المؤسسات الدولية التي من السهل عليها التخلي عن مسؤولياتها وبالتالي تنتهي الأونروا في دهاليز الجهات الدولية المتعددة".

ولفتت إلى أنّ "الخطورة في طرح هذه الأفكار هو اعتبار قضية اللاجئين الفلسطينيين قضية انسانية فقط تتعلّق بالإغاثة والصحة والتعليم وغيرها، وعزلها عن البعد السياسي المرتبط بشكل وثيق وهو تطبيق قرار 194 القاضي بحق عوده اللاجئين إلى الديار التي هجروا منها مع التعويض".

ورأت اللجنة المشتركة أنّ "المطلوب من المفوض العام كموظف يقف على رأس الأونروا أن يبحث عن أفكار إبداعية وخلاقة في كيفية جلب المال لتمويل الخدمات وليس البحث عن أفكار تتقاطع مع الطرح الأمريكي والاسرائيلي التي تدعو إلى الانهاء التدريجي للأونروا عن طريق البحث عن طرق التفافية وتحويل عملها لجهات متعددة أخرى".

ودعت اللجنة "المفوض العام للأونروا إلى سرعة التراجع عن هذا الطرح التدميري وتقديم توضيح حول الأهداف من وراء ذلك ومن يقف خلفها؟ لما يشكل ذلك من استخفاف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وبالتفويض الممنوح للأونروا من قبل 173 دولة حول العالم".

وشدّدت اللجنة على أنّ "ما يدعو للشك والريبة هو توقيت طرح هذه الأفكار حيث من المقرر أن يتم التصويت على إعادة التفويض للأونروا أواخر هذا العام، إضافةً إلى أن أفكار مشابهه طُرحت قبل ذلك من حكومة اليمين السابقة للكيان "بأن يتم إنهاء الأونروا وتحويل عملها للدول المضيفة أو أن يتم تحويلها إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين"، وقبل أيام فقط كانت هناك تسريبات بدمج الأونروا بمفوضية اللاجئين والتي رفضناها جملةً وتفصيلاً".

وأوضحت اللجنة أنّها "وعموم أبناء شعبنا اللاجئ ومجتمع اللاجئين الذي يتكون من 6 مليون لاجئ فلسطيني حول العالم يدعون الأمين العام للأمم المتحدة إلى مراجعة المفوض العام على ما تقدم به من أفكار تتعارض ومقتضيات التفويض الممنوح للأونروا وندعو إلى ضرورة تقديم توضيحات حول هذا الموقف وسحب هذه التصريحات والاعتذار عنها لعموم الشعب الفلسطيني اللاجئ الذي ينتظر ممارسة حق العودة منذ 73 عاماً من التهجير والشتات حول العالم. إن التمسك بالأونروا كشاهد حي على قضية اللجوء تُشكّل عصب المضمون السياسي لهذه القضية إلى جانب تقديم واجب الخدمات لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين هناك الحق السياسي في ممارسة حق العودة والتي لا يمكن التنازل عنه إلا بالعودة نفسها، ونقول إن اللعب بتفويض الأونروا أو اللعب بحق العودة هو لعب بالنار والتي يمكن أن يترتب عليها عواقب وخيمة تعم أمن المنطقة بأسرها".

"محاولة لتفكيك الأونروا"

وأعرب رئيس دائرة اللاجئين واللجان الشعبية في حركة "حماس" د. محمد المدهون، عن رفضه القاطع لتصريحات المفوض العالم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني حول تقديم الخدمات نيابة عن الأونروا.

وقال المدهون في تصريح رصدته "شهاب": ننظر بخطورة بالغة لتصريحات المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني حول تقديم الخدمات نيابة عن الأونروا ونؤكد رفضنا لها جملة وتفصيلا، فهي محاولة لتفكيك الأونروا كمقدمة لإنهاء عملها، بوصفها الشاهد السياسي على قضية اللاجئين.

وأوضح أن تحويل خدمات الأونروا، يعني نزع المسؤولية السياسية تجاه قضية اللاجئين، وهذا يتطلب تحركا على الصعد الرسمية والشعبية والفعاليات الوطنية بشكل سلمي لمواجهة هذا المقترح الذي يستهدف في الأساس نزع المسؤولية السياسية الدولية تجاه قضية اللاجئين، وصولا لوأدها.

وأكد المدهون على ضرورة تحرك الأمم المتحدة واللجنة الاستشارية والمفوض العام لوجود بدائل خلّاقة تستهدف تعويض العجز المالي المزمع الحديث عنه وحث الدول على الإيفاء بالتزاماتها.

"الأونروا خط أحمر"

بدوره، وصفت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما جاء في رسالة المفوض العام للأونروا التي وجهها للاجئين بإمكانية "أن تقوم مؤسسات أممية بتقديم الخدمات بدلاً عن الأونروا" بالخطيرة التي تُمهد لقرارات وإجراءات أكثر خطورة وصولاً لإنهاء عمل الأونروا، بما يترتب عليه خطوة إضافية على طريق تصفية حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها.

واعتبرت الدائرة، أن هذه التصريحات الصادرة عن الموظف الدولي الأول المسؤول عن إدارة الأونروا لا يمكن تبريرها على الإطلاق وتحت أي ظرفٍ كان حتى لو كان بسبب الأزمة المالية، فاستمرار عمل الأونروا وفقاً لقرار إنشائها خطٌ أحمرٌ لا يمكن العبث فيه، أو اتخاذ قرارات مريبة هدفها الأول والأخير إنفاذ مخططات الاحتلال بإنهاء دور الأونروا كشاهد على نكبة ومأساة شعبنا.

ودعت الدائرة المفوض العام إلى التراجع عن هذه التصريحات الخطيرة، وتسخير كل جهوده في تجنيد الأموال اللازمة لاستمرارية عمل الأونروا، بعيداً عن استخدام الأزمة المالية كشماعة وفزاعة لتمرير قرارات سياسية خطيرة، فالتفويض الممنوح للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة واضح وصريح ولا يمكن القفز عليه أو تبني أفكار وخطط مشبوهة تستهدف الانقضاض على قضية اللاجئين.

وختمت الدائرة بيانها بدعوة جماهير شعبنا وقواه الحية ومؤسساته المعنية إلى تبني موقف موحد وضاغط يرفض ما جاء في رسالة المفوض العام، ويُحذر من خطورتها، والوقوف بحزم ومسؤولية مع أي محاولات مشبوهة تستهدف الأونروا ومسؤولياتها تجاه اللاجئين.

جاء ذلك عقب تصريحات أطلقها المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني أعلن فيها عن استنفاذ "أونروا" لقدرتها على الاستمرار في تقديم خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين بذات المستوى والجودة المعتادة.

وقال لازاريني في تصريحه إن الوكالة أصبحت على حافة الانهيار بسبب الأزمة المالية وأنها لن تستطيع تحمل عبء دفع رواتب لـ28000 موظف يعمل لديها.

"تساوق مع مؤامرات الاحتلال"

كما استهجنت لجان المقاومة في فلسطين، تصريحات المفوض العام للأنروا فيليب لازاريني بشأن إمكانية إحالة الخدمات إلى هيئات الأمم المتحدة بدل الأنروا .

وقالت لجان المقاومة إن "تصريحات المفوض العام للأنروا تتساوق مع المؤامرات والمخططات الخبيثة للكيان الصهيوني لإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وأكدت أن تحويل خدمات الأنروا مؤامرة على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة أحد الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني ومحاولة لتحويل قضية اللاجئين من سياسية إلى إنسانية.

ووصفت تصريحات فيليب لازاريني بأنها "خطيرة وماكرة"، موضحة أنها "محاولة واضحة للعبث بقضية اللاجئين على طريق تصفيتها لا يمكن السكوت عنها أبدا".

ودعت فيليب لازاريني إلى التراجع الفوري عن مواقفه الأخيرة التي تشكل استخفافا واستهتارا بالتفويض الممنوح للأنروا وبحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

كما دعت جماهير شعبنا الفلسطيني في كل  مكان إلى النفير والإستعداد للدفاع عن حقوقه وعن وكالة الغوث الشاهد السياسي على القضية الفلسطينية.

"استخفاف بتفويض الأونروا"

وفي الإطار ذاته، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المفوض العام لوكالة الغوث الى التراجع عن مواقفه الأخيرة بشأن إمكانية إحالة الخدمات الى هيئات الأمم المتحدة، وتقديم توضيحات حول خلفيات هذه المواقف التي تطرح الكثير من التساؤلات حول أهدافها والأطراف الدولية التي تقف خلفها، معتبرة ان هذه المواقف تشكل استخفافا ليس فقط بحقوق اللاجئين الفلسطينيين بل وبالتفويض الممنوح للوكالة والذي ما زال ساري المفعول حتى الآن.

وطالبت "الديمقراطية"، المفوض العام بتقديم توضيحات وتفسيرات عن خلفيات مواقفه بشأن وكالة الغوث، خاصة وأنها تنسجم مع دعوات رئيس وزراء الاحلال السابق نتنياهو عام 2017 الذي دعا صراحة إلى الغاء وكالة الغوث وإحالة خدماتها الدول العربية المضيفة وإلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، خاصة وأن هذه المواقف تأتي بعد أيام على تسريبات إعلامية بشأن دمج الوكالة بالمفوضية، والتي كانت موضع رفض من كل التيارات السياسية والشعبية والنقابية الفلسطينية.

وأكدت رفضها هذه المواقف جملة وتفصيلا، مبينة أنه كان الاجدى بالمفوض العام أن يبذل جهوده شمالا ويمينا لتأمين الأموال الخاصة بموازنة العام 2022، لا أن يكون أداة بيد دول تعمل في الليل والنهار لتصفية وكالة الغوث، وهو الذي لم يلمس من قبل الشعب الفلسطيني أنه قدم إضافات او ساهم بمبادرات ايجابية تعالج المشكلة المالية.

كما حثت، شعبنا الفلسطيني وجميع مكوناته السياسية والشعبية إلى رفض مواقف المفوض العام جملة وتفصيلا، والاستعداد لمعركة الدفاع عن وكالة الغوث وخدماتها.

كما دعت، الأمين العام للامم المتحدة إلى تفسير مواقف المفوض العام ودعوة الموظفين الدوليين إلى العمل والالتزام بمقتضيات التفويض الممنوح لوكالة الغوث والتي لا زالت تحوز على ثقة المجتمع الدولي ممثلة بالجمعية العام للمتحدة.

"الوكالة استقرار للمنطقة"

وفي السياق ذاته، أعربت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" عن قلقها العميق جراء تصريحات لازاريني، ووصفت حديثه بأنه "غاية في الخطورة وينذر بتفكيك الأونروا وبدخول قضية اللاجئين الفلسطينيين بمنعطف خطير لا يمكن التهاون به أو تمريره، إذ سينزع المسؤولية السياسية الدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين والتي تعبر عنها وكالة (أونروا)، تماشياً مع رؤية الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال لمستقبل الوكالة.

وأكدت أن عدم توافر الميزانيات اللازمة لتنفيذ المشاريع والبرامج اللازمة للاجئين الفلسطينيين هو أمر مصطنع غير موضوعي ومن الممكن تجاوزه إن وجدت الإرادة السياسية والقرار السياسي اللازمين لدى الدول المانحة.

وأعربت عن اعتقادها بأن جزءًا بسيطا من المبالغ التي تصرف لتمويل الحروب الدائرة حاليا يكفي لسد عجز موازنة (أونروا)، وهذا دليل على أن المشكلة ليست بالإمكانات المالية وإنما بالإرادة السياسية وهذا ما طرحناه في الكثير من المواقف والتصريحات السابقة.

وقالت : "في الوقت الذي نعبر فيه عن رفضنا المطلق لما طرحه لازاريني فإننا ندق ناقوس الخطر بوجوب استنهاض الهمم من قبل (أونروا) ممثلة بالمفوض العام وبالأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الاستشارية لـ (أونروا) التي ستعقد اجتماعها الدوري في شهر حزيران المقبل في بيروت والتي يجب أن تمارس دورها في وضع الحلول المناسبة واقتراح الآراء التي تصب في صالح اللاجئين الفلسطينيين".

وأضافت : "كما وأنه على الدول التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين وبالأخص منها التي تقع ضمن مناطق عمليات (أونروا) أن تمارس كافة الضغوط السياسية والإعلامية بهدف تثبيت (أونروا) وعدم المساس بالثوابت المتعارف عليها منذ بدء النكبة في العام 1948 بما فيها ولاية (أونروا)، فوجود الوكالة يشكل عنصر استقرار للمنطقة".

وشجددت على ضرورة التمسك بـ (أونروا) وما تمثله من بعد سياسي له ارتباط بقضية اللاجئين وحق العودة ورفض أي بدائل أخرى، وهي التي تعتبر شاهداً ودليلاً أممياً وقانونياً على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وبيوتهم التي طردوا منها.

"مطالبات بالتوضيح وسحب الرسالة"

كما رفضت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير بشكل قاطع ما ورد في رسالة "مفوض الأونروا"، معبرة عن صدمتها إزاء حديثه عن قبوله بنقل بعض صلاحيات "أونروا" لمنظمات دولية أخرى للقيام بها نيابة عنها، كأحد الخيارات المطروحة لضمان استمرارية خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين دون التهديد بانقطاعها بسبب الافتقار للموارد المالية.

وشدد رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي على أنه "ليس من صلاحيات المفوض العام للأونروا ان يطرح حلولاً لمعالجة العجز المالي في ميزانية الأونروا تمس بتفويض عملها، ولا يمتلك تفويضاً لنقل صلاحيات الاونروا لمنظمات دولية أخرى تحت شعارات الشراكات والتآزر". 

وحذر من أن هذه "شعارات لذر الرماد في العيون تحمل في خباياها ابعاداً سياسية لتصفية الأونروا ونقل صلاحياتها لمنظمات دولية وحكومات الدول المضيفة"، مطالبا لازاريني بتقديم توضيحات حول تداعيات ما حملته رسالته والاعلان فوراً عن سحبها وكأنها لم تكن.

وقال إن "ما تحدث به المفوض العام في رسالته سيولد ردود فعل غاضبة من اللاجئين الفلسطينيين وستعطي للاجئين صورة  مغايرة عن الأونروا غير الصورة التي رسموها عنها على مدار سبعة عقود باعتبارها صديقاً لهم"، مطالبا المفوض العام بالإعلان عن نتائج جولته الأخيرة لحشد الموارد المالية والتي دفعت به لتبني خيار "نقل بعض صلاحيات الأونروا لمنظمات دولية أخرى للقيام بها نيابة عنها".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة