قائمة الموقع

خاص التفاف شعبي حول حراك المعلمين الموحد

2022-04-26T12:03:00+03:00
التفاف شعبي حول حراك المعلمين الموحد

خاص - شهاب 
أظهر التفاعل الكبير مع حراك المعلمين الموحد بالضفة الغربية حجم الالتفافي الشعبي حول مطالب المعلمين، الذين يواصلون خوض خطوات احتجاجية منذ أكثر من شهر ونصف، وسط تجاهل كامل من الحكومة الفلسطينية في رام الله وإدارة إتحاد المعلمين المعيين من السلطة ظهره للحراك. 
وغصت مواقع التواصل بالكتابات الداعمة للمعلمين وخطواتهم المطلبية لتحسين مستواهم المعيشي، وتأييد لهم رغم الغياب الواضح لدور الإتحاد المعيين من السلطة والذي كان يجب أن يكون المحرك الأول لهذه الاحتجاجات. 
وقال الناشط والراصد قصي الحلايقة عبر حسابه الشخصي، إن تعزيز مكانة التعليم والصحة في أي بلد وسيغير الحال نحو الأفضل.
وأكد أن كل السياسات الأخيرة تجاه المعلمين وحتى محاولة شيطنتهم من خلال تحريض مؤسسات المجتمع المحلي عليهم لن تثري الواقع المتهالك أصلاً ثقافياً وعلمياً، بل ستزيد الأزمة تأزماً.

وأشار إلى أن الكثير من المعلمين أصبحوا يعملون بعد دوامهم اما سائقي مركبات لنقل ركاب بالأجرة أو في محلات تجارية او في قطاع البناء على اختلاف أنواعه - وهذا ليس عيباً - لكنه إشارة إلى سوء الحال وعدم وجود نظام تحفيز مادي أو معنوي، عدا عن تراجع احترام الطالب للمعلم وهذا على الملأ واضح وضوح الشمس بسبب بعض السياسات الجديدة وبسبب الانتقاص من مكانة المعلم.

وأضاف، إذا كانت النظرة للمعلم مادية وأنه يعمل خمس ساعات يومياً فقط ويجلس في بيته في العطل الصيفية فهذه نظرة هادمة لنظام التعليم - ففي كثير من دول العالم هناك استطاعة محددة للتلقي من قبل الطلبة وللعطاء من قبل المعلم، عدا عن كم هناك جاهزية في صفوفنا الدراسية للدراسة حقاً في حر الصيف وبَرَد الشتاء، وبالتالي هذه أزمة قدرات من الوزارة وليس من المعلم.


 

وتابع، إذا كنا نبحث عن نظام تعليمي منهجي وشامل وننظر حقاً لمستقبل أبناءنا فيجب تمكين المعلم كما يتم تمكين الوزراء ورجال الأمن والأطباء وغيرهم دون وجود نظرة دونية، وليكن ذلك على قدر كفاءة وخبرة وشهادات المعلم مع تحفيزهم لنيل الشهادات وعمل الأبحاث العلمية بدلاً من حالة الاكتئاب التي يعانون منها.

وبين أنه مع حقوق المعلم ولو جلس الطلبة في بيوتهم عاماً كاملاً، فالأولى تعزيز الأصل واحترامه.

بدوره، قال الكاتب السياسي ياسين عز الدين، "عندما نقارن إضراب المعلمين الحالي مع إضراب عام 2016م، نجد التفافًا شعبيًا كاملًا حول المعلمين، بينما كان الرأي العام منقسمًا عام 2016م".

وأضاف أن المجتمع الفلسطيني أصبح أكثر غضبًا من سلطة أوسلو ولم يعد يتسامح مع منظومة الفساد التي تعين "دودة علق" في منصب سفير فوق العادة، وتعيين 1500 عنصر جديد في أجهزة الأمن، بينما لا ينال المدرسون والعاملون في القطاع الصحي أبسط حقوقهم.


 

واستغرب الناشط عبد الله شتات من طريقة تعامل الحكومة مع الإضراب الحالي للمعلمين، وقال بأنه في عام 2006، كان إضراب المعلمين واجب وطني، حتى أنّ كافة القطاعات الحكومية أضربت، ولم نسمع أحد من الحكومة حينها وصف المضربين بسوء، ولم تتخذ إجراءات عقابية بحقهم ولم تستخدم الأجهزة الأمنية نفوذها للتأثير عليهم.
وتابع، اليوم ترى قشعريرة أمنية وحساسية مفرطة من كلمة إضراب ومن يُضرِب يصبح فجأة خارجاً عن الصف الوطني .



وأكد الكاتب محمد بدر، أن حراك المعلمين نموذج جديد من الحراكات الاحتجاجية، مهم وملهم. حتى اللحظة لم يكشف الحراك عن ممثليه أو الناطقين باسمه ومع ذلك استطاع أن يشكل حركة احتجاجية قوية قد تكون غير مسبوقة. على مجموعة في التلجرام يناقش آلاف المعلمين قضاياهم ومن ثم تخضع الخطوات للتصويت، وبعد ذلك يُعلن عنها. 



ويضيف أن التجربة تقول إن الحراكات المطلبية تقتلها النخب بينما الحراكات السياسية تفشل دون نخب. هذه المساحة المتاحة لكل معلم لكي يكون فاعلا ومدخلا في القرار، عكس نفسه على الاستجابة العالية للمعلن من خطوات.

وأصدر حراك المعلمين الموحد بيانا وصل لـ"شهاب" يوم أمس الإثنين، أكد فيه الاستمرار بالإضراب المفتوح هذا الأسبوع من الطابور الصباحي مع التوجه وعدم إعطاء الحصص، وتكون المغادرة الساعة ١١ للمعلمين، و ١٢ للإداريين بما في ذلك موظفي الوزارة والمديريات.
وأضاف أنه يحمل الحكومة والجهات المختصة ضياع العملية التعليمية، ولا أحد غيرها يتحمل ذلك فهي من جلبت الاتحاد واتفقت معه على أشياء لا ترقى لمستوى طموح المعلمين ولا أفق واضح لتنفيذها أساساً.
ودعا جموع المعلمين إلى عدم التعاطي مع بعض المدراء وممثلي الاتحاد وإداريو المديريات فهم بمثابة السوط المسلط علينا ليثنينا عن تحقيق مطالبنا، فلقد اخذوا علاوات جعلتهم ينسون المعلم وحقوقه أساساً، وبذلك على المعلمين عدم التعاطي مع ما ينشر على صفحات المدارس من أخبار مغلوطة ودعوة لأولياء الامور والطلبة والمعلمين بالعودة للدوام.

اخبار ذات صلة