أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أسامة حمدان، اليوم الثلاثاء، أنّ الحركة قدمت خلال اليومين الماضيين رؤيتها وموقفها من المقترح الذي قدمته قطر ومصر.
وأوضح حمدان، خلال مؤتمر عقدته حماس في اليوم الـ151 من العدوان، أن الحركة مازالت تؤكد على شروطها في وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل من القطاع، وعودة النازحين إلى المناطق التي نزحوا منها وخاصة إلى الشمال، وتقديم المساعدات والإغاثة الكافية والإعمار، مؤكدً أنه إن لم تتحقق شروط المقاومة فملف الأسرى غير مطروح على الطاولة.
وأشار إلى أنّ أية مرونة تبديها الحركة في مسار التفاوض لوقف العدوان حرصاً على دماء شعبنا وتضحياته، يوازيها في المقابل استعدادًا وتصميمًا على مواصلة كل أشكال النضال والمقاومة، دفاعاً عن شعبنا وأرضنا وثوابتنا ومقدساتنا.
ولفت حمدان إلى أنّ حماس لن تسمح بأن يكون مسار المفاوضات مفتوحاً بلا أفق مع استمرار العدوان وحرب التجويع ضدّ شعبنا، أو غطاء لمواصلته ارتكاب المزيد من جرائمه بحق المدنيين العزل.
وقال: " يواصل نتنياهو تهرّبه وعدم مسؤوليته أمام جمهوره، لحسابات سياسية شخصية، تكشف خوفه ورعبه من مستقبله السياسي ومرحلة ما بعد الحرب".
وأشار حمدان إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها المواطنون والنازحون في كل محافظات قطاع غزَّة، إذ بات المرض والجوع والعطش يحصد يوميًا، أرواح الآلاف من أبناء شعبنا في قطاع غزَّة خصوصاً من الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل خروج كافة المستشفيات عن الخدمة، وعدم وصول المواد الإغاثية والطبية الكافية.
ولفت إلى إنّ انقطاع المياه بشكل كامل عن محافظتي غزة والشمال، يزيد من معاناة المواطنين من العطش، بسبب عدم توفر مياه الشرب، وانعدام حتى المياه غير الصالحة للشرب، بسبب قصف الاحتلال المستمر للآبار ومحطات المياه، وانعدام الوقود اللازم لسحب المياه.
وشدد حمدان على أن ما عجز الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية عن فرضه في الميدان "لن يأخذوه بمكائد السياسة.
وأردف: "إنّ استمرار الاحتلال في حرب التجويع ضد شعبنا، واستهدافه لقوافل المساعدات، وارتكاب مجازر بحق المواطنين المتجمّعين حولها، هو إصرار واضح من هذا الكيان المجرم على المضي قدماً في حرب الإبادة والتطهير العرقي، وتحدّ سافر وتجاهل مفضوح لكافة القوانين الدولية والضوابط الإنسانية، ولمقررات محكمة العدل الدولية".
وتطرق حمدان إلى البيان الذي أصدره مجلس الأمن الدولي، والذي عبّر "بالقلق" إزاء مجزرة النابلسي، لا يرقى إلى مستوى الجريمة، ويثبت من جديد، العجز الذي أصاب الأداة الأهم للأمن الدولي، في مواجهة حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة.
ودعا حمدان كل الدول والحكومات الداعمة لحقوق شعبنا وقضيته العادلة إلى إيجاد طرق أكثر نجاعة لإيصال المساعدات من الإنزال الجوي، وضرورة فتح المعابر لإدخالها براً، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها بأمان ونظام، ويحفظ كرامة المواطنين الفلسطينيين، مع التأكيد على ضرورة إيصالها للشمال الذي تتفاقم فيه المجاعة.
كما جدد دعوته إلى شعوب الأمة العربية والإسلامية لمواصلة كل أشكال التضامن والتأييد والدعم للشعب الفلسطيني وأهلنا في قطاع غزَّة، والاستمرار في الخروج بفعاليات ومظاهرات شعبية واسعة تنديداً بجرائم الاحتلال وعدوانه، وضغطاً على الحكومات لاتخاذ مواقف فاعلة وقوية ضد الكيان.
وطالب حمدان بتفعيل دور المؤسسات الإغاثية الدولية وعلى رأسها الأونروا، لتسهيل وتنظيم دخول وتوزيع المساعدات، بما يحفظ كرامة أبناء شعبنا.
ودعا كل الحكومات والمؤسسات في أمتنا العربية الإسلامية إلى أن يكون شهر رمضان الفضيل فرصة إلى العمل بشكل جاد والضغط بكل الوسائل من أجل تسيير جسور بريّة وبحرية وجوية، وإدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة.
