أكد رئيس مجلس جنيف لحقوق الإنسان د. أنور الغربي، أن احتفالات "الأعياد اليهودية" لهذا العام ستكون الأعنف مقارنة بالأعوام الماضية، خاصةً مع بد ما يسمى بـ"عيد الفصح اليهودي"، يوم الإثنين القادم الموافق الثاني والعشرين من الشهر الجاري، والذي يستمر أسبوعًا كاملًا، وينتهي في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.
وأشار الغربي، إلى أن هناك 4 عوامل تفاقم من خطورة الأعياد، الأول يتمثل في هيكلة المستوطنين ضمن دولة باتت تملك جيشًا حقيقيًا منفصلًا عن جيش الاحتلال من الناحية التسليحية؛ لكنه مدعوم منه بشكل حاسم، موضحًا أن الاحتلال أصبح ينفذ مخططات شاملة تستهدف الأرض والمقدسات، ويمارس العربدة من حرق وتدمير وسلب ونهب في عديد القرى.
وشدد على أن هذا السلوك المرفوض من المنظومة الدولية، سيحاول غلاة المتطرفين المدعومين من حكومة الاحتلال، تلميعه عبر الاحتفال بالأعياد، والتغطية عليها من خلال هذه الاحتفالات.
أما العامل الثاني، فيتمثل بالخطاب الديني العنيف من طرف المسؤولين في حكومة الاحتلال؛ لافتًا إلى أن الخطابات الرسمية لم تعد تخلو من النصوص التلمودية والتوراتية، في كشف مباشر وواضح عن طبيعة الحرب الدينية التي يقودها هؤلاء ضد شعبنا.
وأوضح الغربي، أن هذا العامل سيكون مشجعًا للعصابات المتطرفة لاستغلال الوضع، والهجوم الواسع، ترجمة لدعواتهم بإبادة الفلسطينيين.
وبيّن أن العامل الثالث، يتمثل في الدعم الغربي والأمريكي للخطاب الديني اليهودي، مستشهدًا بتصريحات بلينكن الذي قال فيها (جئتكم كيهودي)، وهي عبارة مشبعة بالمعاني العنصرية، التي تربط بين الصهيونية اليمينية بأطرافها المختلفة.
وأما العامل الرابع، فهو، الوضع العربي الذي ينقسم بين متآمر على الوضع في الأقصى تحت ذريعة البحث عن المصالح الاستراتيجية لبعض هذه الأطراف، وآخر عاجز ويتذرع بعدم القدرة على تغيير الوضع.
وإزاء ذلك، يرى الكيان ومتطرفيه أن هذه العوامل تشكل حافزًا؛ لتكون احتفالاتهم هي الأعنف، ولهذا الذي نخشاه هو أن يذهب هؤلاء نحو الحرق والقتل وارتكاب جرائم مركبة في القدس، ولهذا نعتبرها الأخطر.
