كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، عن أنه تم إجراء فحوصات لعينات من الصرف الصحي بالتنسيق مع منظمة إنقاذ الطفولة الأممية "اليونسيف"، وأظهرت النتائج وجود الفيروس المسبب لشلل الأطفال.
وأكدت وزارة الصحة في بيان لها، أمس الخميس، أن رصد الفيروس المتسبب لشلل الأطفال "ينذر بكارثة صحية حقيقية ويعرض آلاف السكان لخطر الإصابة بشلل الأطفال".
وبينت في بيانها أن "وجود الفيروس في مياه الصرف الصحي التي تتجمع وتجري بين خيام النازحين وفي أماكن تواجد السكان نتيجة تدمير البنية التحتية يمثل كارثة صحية جديدة".
وأشارت "الصحة" إلى أن "تلوث مياه الشرب بالصرف الصحي وتراكم أطنان النفايات ومنع الاحتلال إدخال مواد النظافة الشخصية يشكله بيئة مناسبة لانتشار الأوبئة المختلفة".
يأتي ذلك تزامنًا مع ما توصلت له وزارة الصحة لدى الاحتلال، له من العثور على أدلة تؤكد وجود فيروس شلل الأطفال (بوليو) في عيّنات مياه الصرف الصحّي من منطقة غزة.
وأفادت تقارير عبرية، بأن وزارة الصحة أوصت جيش الاحتلال بتطعيم جنوده بلقاح معزز ضد شلل الأطفال بسبب انتشار الفيروس في غزة.
وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن "نتائج العيّنات تتطابق مع النتائج التي وجدتها منظمة الصحّة العالمية في مصر".
وقالت إن "العيّنات التي تم فحصها في مختبر بإسرائيل تثير القلق بشأن وجود الفيروس في هذه المنطقة"، مشيرة إلى المختبر الذي جرى فيه فحص الهينات معتمد من قبل منظمة الصحّة العالمية".
وأضافت أنه "بشكل عام، تُجرى اختبارات للكشف عن فيروس شلل الأطفال بانتظام في مياه الصرف الصحي بهدف التعرف على إمكانيات انتشار المرض بشكل غير ظاهر".
ومع دخول الغزيين الشهر العاشر من الحرب الإسرائيلي المتواصلة، يستمر تدهور الواقع الطبي، وتردي مستوى الخدمات الطبية المتوافرة، بسبب استمرار استهداف الاحتلال للمؤسسات الصحية.
في المقابل، يعاني الغزيون من شح في المساعدات التي تدخل إلى القطاع، والتي تندر من بينها المساعدات الطبية والأدوية، بينما لا يتوافر الكثير من سبل العلاج للكثير من الأمراض، أو للحالات الطارئة، بما فيها الأمراض المعدية.
ويشهد القطاع انتشارًا للأمراض المعدية منذ بدء العدوان الإسرائيلي، ويرجع العدد الهائل من الإصابات إلى الظروف المعيشية المتدهورة، وموجات النزوح المتكررة، وعدم توافر وسائل النظافة، بما في ذلك المياه، والاكتظاظ الكبير.
في المقابل، توقف عمل جميع البلديات في قطاع غزة عن العمل بما في ذلك تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي بسبب نقص الوقود الكافي بسبب الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وخلال الفترة الماضية، أصيب المئات من أطفال شمال غزة بالحصبة والشلل وبعض الأمراض المعدية بسبب عدم تلقي اللقاحات الدورية.
