أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن التهجير القسري وقتل النازحين جماعيًّا في قطاع غزة يعكس إصرار "إسرائيل" على جريمة الإبادة الجماعية.
وأدان الأورومتوسطي، أوامر الإخلاء القسري التي أصدرها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" شمالي رفح وجنوبي خانيونس في جنوبي قطاع غزة، وطرد المدنيين المنهجي من منازلهم وأماكن عيشهم وحصر مئات الآلاف منهم في نطاق جغرافي محدود يجري تقليصه باستمرار.
وأشار إلى أن عملية التهجير القسري الأخيرة تأتي امتدادًا لأكبر وأوسع عملية تهجير قسري جماعية طالت حتى الآن نحو مليوني إنسان في قطاع غزة غالبيتهم اضطروا للنزوح القسري المتكرر عدة مرات.
وأوضح أن جيش الاحتلال يوسع هجومه في المناطق المستهدفة بالإخلاء كامتداد لاجتياحه محافظة رفح منذ 7 مايو/ أيار والمستمر حتى الآن، إلى جانب توغله الثاني في خانيونس منذ يوم الاثنين الماضي.
وأضاف، أن "الاحتلال يواصل سياسته المنظمة في ارتكاب جرائم القتل الجماعي وإحداث الإصابات والتدمير الواسع للمنازل والمباني والبنى التحتية الحيوية والحرمان من الرعاية الطبية وتدمير أبسط مقومات الحياة والتجويع".
وحذر الأورومتوسطي من تقليص الاحتلال لما يسميها المنطقة الإنسانية في منطقة "المواصي" للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع مع استمرار دفع السكان والنازحين قسرًا للتجمع في هذه المنطقة الجغرافية محدودة المساحة مع تشديد الحصار عليها واستمرار استهدافها بشكل مباشر ومتعمد.
وتابع، "بالتزامن مع ذلك تستمر القوات الإسرائيلية في قصف المنازل ومراكز الإيواء على رؤوس ساكنيها من النازحين وترتكب جرائم قتل جماعي فيها".
ووثّق الأورومتوسطي استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًّا وإصابة 100 آخرين بقصف نفذته طائرات الاحتلال بعد ظهر السبت استهدف مدرسة "خديجة" التي تؤوي آلاف النازحين في دير البلح وهي ضمن المنطقة التي تدفع "إسرائيل" السكان للنزوح إليها.
وشدد الأورومتوسطي على أن استمرار الجرائم ضد المدنيين بالقتل وارتكاب المجازر الجماعية والتجويع والتهجير القسري وتدمير الممتلكات يدلل على أن ما تفعله "إسرائيل" يهدف إلى تدمير الفلسطينيين في قطاع غزة وإهلاكهم على نحو فعلي وبالطرق المتاحة أمامه كافة.
