شهدت العاصمة البولندية وارسو مشهدًا غير مألوف، بعدما خرجت مجموعة من الروبوتات في احتجاج أمام مقر وزارة الشؤون الرقمية، مطالبة بتشديد الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرها على وظائف البشر.
وأفادت شبكة "سي إن إن" بأن الاحتجاج نظمته مجموعة "Democratism"، وشارك فيه نحو 30 روبوتًا، في تحرك حمل رسالة ساخرة ومباشرة بشأن مستقبل سوق العمل مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وحمل المشاركون رسائل تدعو إلى حماية الوظائف ووضع قواعد أكثر صرامة للتكنولوجيا، في محاولة للفت الانتباه إلى المخاطر التي قد تنتج عن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات مختلفة.
وكان المشهد اللافت أن الروبوتات نفسها ظهرت وهي تحتج على التكنولوجيا التي تمثل جزءًا من تطورها، في مفارقة أراد منظمو التحرك من خلالها تسليط الضوء على المخاوف البشرية من أن تؤدي الأتمتة إلى تقليص الحاجة إلى العمال في عدد متزايد من المهن.
وحذر منظمو الاحتجاج من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي لا يهدد فقط الوظائف التي تعتمد على الأعمال الروتينية، وإنما قد يمتد تأثيره إلى مهام تتطلب مهارات وقدرات معرفية، مع استمرار الشركات في تطوير أنظمة قادرة على أداء أعمال كانت تعتمد سابقًا على البشر.
وأشارت "سي إن إن" إلى أن الاحتجاج جاء في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع أطر تنظيمية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بما يضمن الاستفادة من التطور التكنولوجي مع الحد من تداعياته المحتملة على سوق العمل.
