حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من الخطر المتصاعد الذي يتهدد المسجد الأقصى المبارك مع موسم الأعياد اليهودية، واستغلال سلطات الاحتلال وجماعات "الهيكل" المتطرفة هذه المناسبات لحشد اقتحامات واسعة، وأداء الطقوس التلمودية بصورة علنية وجماعية في باحاته.
وقالت الحركة في بيان، إن ذلك يجري تحت حماية شرطة الاحتلال وبدعم وغطاء سياسي من حكومتها، في محاولة لإحداث تغييرات جوهرية في الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأكدت أن اقتحامات المستوطنين والطقوس الدينية العلنية والجماعية في باحات المسجد تمثل اعتداء على حرمته وعدوانًا على قدسيته، مشيرة إلى أن ما يجري لم يعد مجرد اقتحامات عابرة، بل مسارًا متدرجًا وخطيرًا.
وأوضحت أن هذا المسار بدأ بتوسيع الاقتحامات وزيادة أعداد المستوطنين، وانتقل إلى أداء الصلوات والسجود والنفخ في البوق والغناء والرقص وقراءة النصوص الدينية وإدخال القرابين، وصولًا إلى مشاركة وزراء وأعضاء كنيست، ومحاولات تكريس الصلاة اليهودية العلنية وفرض واقع جديد داخل المسجد.
وأضافت "حماس" أن هذا التصعيد يأتي امتدادًا لمسار شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا متواصلًا في أعداد المقتحمين واتساعًا نوعيًا في طبيعة الطقوس والانتهاكات، بما يكشف مساعي جماعات "الهيكل"، برعاية حكومة الاحتلال، للانتقال من فرض الاقتحام إلى فرض الطقوس، ومنها إلى تكريس واقع ديني وسياسي جديد يستهدف الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد الأقصى وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وحذرت الحركة من استغلال موسم الأعياد الجاري لتصعيد هذه الانتهاكات، وتشديد القيود على دخول المصلين وإبعاد المرابطين والمرابطات، بما يهيئ لاقتحامات أكبر وطقوس أكثر علنية وتنظيمًا.
وأكدت أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مسجد إسلامي خالص، ولا شرعية للاحتلال ولا لإجراءاته ومحاولاته فرض أمر واقع جديد فيه، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن عواقب وتداعيات هذا العدوان على المقدسات.
وقالت إن الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات دفاعًا عن المسجد الأقصى وهويته ومقدساته، سيبقى متمسكًا بحقه في حمايته والدفاع عنه، مشيرة إلى أن الاعتداء على الأقصى والمساس بمكانته وحرمته كان على الدوام سببًا في تفجر الغضب والهبات الشعبية.
ودعت "حماس" أبناء الشعب الفلسطيني، وخصوصًا أهل القدس والداخل المحتل، إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، وتعزيز الوجود الفلسطيني في القدس والتصدي بقوة لمخططات الاحتلال ومستوطنيه.
كما دعت الحكومات والشعوب العربية والإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى تفعيل دورها والتحرك العاجل والفاعل لحماية المسجد الأقصى، ومساندة أهل القدس وفلسطين والدفاع عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم في وقف هذه الانتهاكات ومنع الاحتلال من فرض وقائع جديدة في الأقصى.
