أكدت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن هجمات المستوطنين المسلحين على قرى الضفة الغربية المحتلة، بحماية ومشاركة مباشرة من جيش الاحتلال، تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف الوجود الفلسطيني على أرضه، وذلك في ظل الاعتداءات المتواصلة على المزارعين وقاطفي الزيتون وتخريب الممتلكات وإحراق الأشجار، وآخرها في قرية أبو فلاح قرب رام الله.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن هذه الاعتداءات ليست أعمالًا فردية أو منفلتة، بل جرائم منظمة ترعاها حكومة الاحتلال وجيشها، وتُستخدم فيها مجموعات المستوطنين لتنفيذ مخططات الضم والتهجير والاستيلاء على الأراضي، وتقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية، وتدمير مقومات الحياة، بهدف فرض السيطرة على الضفة الغربية واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وكسر صمودهم.
وأضافت أن إحراق أشجار الزيتون والاعتداء على المزارعين خلال محاولتهم جني محاصيلهم ومصدر رزقهم يكشفان، وفق وصفها، طبيعة الإرهاب المنظم، مؤكدة أن تمسك الفلسطينيين بأرضهم وصمودهم في مواجهة الاستيطان والتهجير يشكلان عقبة أمام مخططات الاحتلال.
ودعت «حماس» المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى التحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات، وفرض عقوبات شاملة ورادعة على الاحتلال ومستوطنيه، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، لا سيما في ظل تصريحات قادة الاحتلال ودعواتهم العلنية، بحسب البيان، لارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
