محلل سياسي: قرار مجلس الأمن "تحوُّل مهم" والاحتلال في مرحلة "عض الأصابع"

أكد الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، اليوم الثلاثاء، أن قرار مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال شهر رمضان، يعتبر تحوّل مهم في الموقف الأمريكي على الصعيد الدولي، ويشكل سابقة في أشكال ضغط واشنطن على الاحتلال "الإسرائيلي".

وأشارالقرا إلى أن القرار يأتي بعد شعور الولايات المتحدة بحجم الأزمة بسبب استمرار الحرب على القطاع، وإدراكها حجم الضرر الذي سيعود عليها وعلى "إسرائيل" بعدها.

وبحسب التحليلات السياسية، قال القرا: إنّ "القرار مهم على المستوى الدولي لدعم القضية الفلسطينية ومحاولة وقف الحرب؛ الأمر الذي من شأنه أن يُسرّع في عملية التفاوض أو يشكل عامل ضغط على حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" داخلياً، أو على الصعيد الدولي".

وأوضح أن مفاوضات وقف إطلاق النار، ستستمر في هذه الفترة ولن يكون هناك توقف، مرجعاً ذلك إلى اعتبارات أبرزها رغبة المقاومة القوية في إنجاز هذا الملف، ووجود ضغوط أمريكية لاستمرار عملية التفاوض.

ويرى القرا أن هناك قضايا تشكل عائقًا أمام تقدم المفاوضات والتي ترتبط بالشروط "الإسرائيلية"، ولاسيما منع عودة النازحين، ووقف إطلاق النار، ومفاتيح ما يتعلق بعملية التبادل، وهي ملفات مهمة تعوّل عليها المقاومة بشكل كبير.

ولفت إلى "إسرائيل" في مرحلة عض الأصابع، خاصة أنها لا تريد في هذه المرحلة دفع الثمن، وتريد أن تبحث عن أي إنجاز في الميدان، وهو ما لم تتحصل عليه بأي شكل من الأشكال.

 أشار المحلل السياسي إلى أنّ المقاومة تعمل بقوة وتتصدى للاحتلال بشكل واسع خلال الفترات المختلفة، خاصةً بعد إطلاقها صواريخ من المناطق التي يدّعي الاحتلال سيطرته عليها.

وأكد أن المقاومة تتبع أساليب متنوعة لمواجهة القوات المتوغلة، وتحاول استنزاف الجيش الإسرائيلي بالإمكانيات المتوفرة لديها، رغم طول المدة في الميدان.

وحول حقيقة الخلاف الأمريكي "الإسرائيلي"، حلل القرا أنه خلافٌ "شكلي" حول بعض القضايا، منها اجتياح رفح ووقف الحرب، لافتًا إلى وجود توجّه أمريكي لوقف الحرب بخلاف ما كان في السابق.

وأضاف: "الولايات المتحدة باتت تحت ضغوط داخلية ودولية، تطالبها بضرورة الاتجاه نحو وقف إطلاق النار، على الرغم من أنها مقتنعة أنه يجب القضاء على حركة حماس، وإطلاق سراح الأسرى".

وأوضح القرا أن كل العوامل لا تساعد "إسرائيل" على الاستمرار في هذه الحرب، خاصة في ظل الحديث عن قوة جيشها ومدى تحقيقه لأهداف الحرب".

وأشار إلى أنه مع مرور الوقت وفي ظل حالة الاستنزاف، يحاول جيش الاحتلال تحقيق بعض الإنجازات بالتمركز في بعض النقاط ومحاولة تحصينها، ضمن سياسة إطالة أمد الحرب لحين التوصل إلى اتفاق بشكل أو آخر.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر