تواصل طواقم جهاز الدفاع المدني الفلسطيني العمل على انتشال جثامين الضحايا الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي خلال اقتحامه مدينة خانيونس.
وحتى صباح اليوم الأحد، انتشلت طواقم الإنقاذ والإسعاف جثامين 190 شهيدًا، من مقبرة جماعية بمجمع ناصر الطبي في المدينة الواقعة جنوبي قطاع غزة.
وبينما يدور الحديث عن مئات المفقودين في خانيونس بعد الانسحاب الإسرائيلي، أشار المكتب الإعلامي الحكومي والدفاع المدني إلى أن الجثامين التي تم انتشالها تعود لمدنيين من مختلف الفئات والأعمار، قتلتهم قوات الاحتلال أثناء اقتحامها للمجمع ودفنتهم بشكل جماعي داخله.
وفي التفاصيل، أعلن مدير مكتب الإعلام الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال أعد مقبرة داخل أسوار مجمع ناصر لإخفاء جرائمه، متوقعاً وجود جثث 700 شهيد في مقابر جماعية أعدمهم الاحتلال داخل المجمع.
حيث أوضح أن الاحتلال الإسرائيلي أعدم العشرات من النازحين والجرحى والمرضى والطواقم الطبية، لافتاً إلى أن مصير العشرات ممن كانوا بمجمع ناصر لا يزال مجهولاً بعد انسحاب الاحتلال.
وطالب بفتح تحقيق دولي لمعرفة أسباب "تبخر وتحلل جثث بعض الشهداء" لافتاً إلى العثور على جثث بلا رؤوس، وأجساد دون جلود وبعضهم سُرقت أعضاؤه.
وفي وقت سابق، أعلن فرق الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأحد، اكتشاف مقبرة جماعية تضم العشرات من الشهداء، بمجمع ناصر الطبي بخانيونس جنوبي قطاع غزة.
أفاد الدفاع المدني، في تصريح صحافي، أنه تمكن من انتشال جثامين 190 شهيداً من مقابر جماعية بخان يونس جنوبي القطاع، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال جمعت جثامين الشهداء ودفنتهم بشكل جماعي داخل المستشفى.

وأشار شهود عيان، من محيط ناصر إلى أن قوات الاحتلال نقلت الجثث ووضعت عليها التراب لجعل عملية التعرف عليها أصعب. كما ووصفوا المشاهد الواردة من المكان بـ"القاسية" حيث يتم وضع كل جثمان يتم انتشاله في قبر لوحده.
ويكتب على قبور الشهداء الذين لم يتم التعرف عليهم "مجهول الهوية" إضافة إلى تفاصيل الثياب التي كانوا يرتدونها عل أحدًا يتعرف عليهم في المستقبل.
وفي سياق متصل، أعلن الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، اليوم الأحد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، عن اختفاء حوالي 2000 فلسطيني بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق متعددة في القطاع.
كما أوضح بصل، خلال تصريحات صحفية، أنه تم انتشال أكثر من 150 جثة لشهداء، وتسجيل حوالي 500 مفقود في مجزرة خان يونس بعد انسحاب الاحتلال. وأعرب عن قلقه إزاء مصير العديد من أبناء القطاع الذين اختفوا، مشيراً إلى عدم معرفة ما إذا كانوا معتقلين أو دُفنوا تحت الأرض.
فيما أكد أن العديد من الشهداء تعرضوا للتعرية قبل أن يقتلهم الاحتلال، وسجلت جثامينهم تحت بند "مجهول"، معبرًا عن القلق بشأن استخدام أسلحة جديدة لم تستخدم من قبل في تاريخ البشرية.
ونبه الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الإخفاء القسري بشكل ممنهج ومدروس، حيث يقوم بجرف عشرات الجثث ودفنها قبل انسحابه من أي منطقة في القطاع.
دعا الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة المؤسسات الدولية للتحقيق في هذه الانتهاكات الجسيمة ومعرفة نوعية الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.
يأتي ذلك بينما أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، السبت 20 أبريل/نيسان، أنه تم انتشال جثامين 50 فلسطينياً قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي من مقبرة جماعية بمجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب القطاع.
حيث قال الجهاز في بيان: "انتشلت طواقمنا في محافظة خان يونس اليوم 50 جثة شهيد من مختلف الفئات والأعمار، كانت قد جمعتهم قوات الاحتلال ودفنتهم بشكل جماعي داخل مجمع ناصر الطبي".
كما أضاف: "ما زالت طواقمنا مستمرة في عمليات البحث وانتشال جثامين باقي الشهداء خلال الأيام المقبلة؛ حيث ما زال هناك عدد كبير منهم".
