المقاومة سحبت الذرائع وترمب يريد التنفيذ

خاص باحث سياسي لشهاب: نتنياهو يحاول وضع العثرات أمام اتفاق التهدئة وتأجيل مراحله

نتنياهو

قال الكاتب والباحث السياسي، الدكتور مأمون أبو عامر، إن المعطيات الحالية تُرجّح صمود وقف إطلاق النار وعدم العودة إلى شكل الحرب الواسع على قطاع غزة، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن مستقبل القطاع لا يزال غامضًا في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق وضعف قدرة الوسطاء العرب على الضغط الفعّال.

وأوضح الدكتور أبو عامر في تصريح لوكالة شهاب للانباء، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ، قد وضع "خطًا أحمر" وقيودًا واضحة لعدم العودة للحرب واسعة النطاق في غزة، ويحاول التمسك بهذا القرار وترديده باستمرار، و رغم ذلك فإن حركة ترمب تبدو بطيئة بسبب إحاطته بتأثير كبير من التيار الصهيوني الأمريكي الداعم لخطوات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

هالة دولية

ويشير ابو عامر ان الجانب الإسرائيلي يدرك أن ترمب منح وقف الحرب "هالة دولية كبيرة"، تجلّت في اجتماع شرم الشيخ وتصريحاته عن "صنع سلام مفقود" وتمسكه برئاسة "مجلس السلام" ، لذلك يميل نتنياهو إلى تجنب استفزاز ترمب بشكل فاضح خشية ردة فعل انتقامية، خاصة في العام الأخير من ولاية الرئيس الأمريكي.

وقال: " مع ذلك، يبقى هناك هامش ضئيل لأن ينقلب ترمب على موقفه ويمنح نتنياهو الضوء الأخضر للعودة إلى القتال".

المرحلة الثانية.. ذريعة الجثث

وأوضح أبو عامر أن الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من الاتفاق يواجه تحديات فرضها الجانب الإسرائيلي، أبرزها ملف تسليم جثث كافة الأسرى الإسرائيليين، والتي تمكنت المقاومة من سحب ذريعته بشكل كبير على غير المتوقع أمريكيًا وإسرائيليًا، فقد تمكّنت حركة حماس من تسليم معظم الجثث رغم حجم الدمار الهائل وفقدان الاتصال بالآسرين خلال العدوان ، وهو ما سحب الذريعة الواضحة من نتنياهو للعودة إلى حرب الإبادة.

المصالح الشخصية

يؤكد الكاتب أن نتنياهو يعمل على تأخير الانتقال للمرحلة الثانية قدر المستطاع، بدوافع سياسية وشخصية خالصة، وسيحاول تفجير الموقف ووضع عقبات تتعلق بالقوات الدولية، حيث يريدها قوة لنزع سلاح حماس، خلافًا للاتفاق الذي ينص على تواجدها مبدئيًا في "المناطق الصفراء والحمراء" للسماح بعودة النازحين.

يختتم الدكتور أبو عامر تحليله بالإشارة إلى أن "الغموض هو سيد المشهد"، ولا يمكن التنبؤ بتوقيت محدد للانتقال وتنفيذ للمرحلة الثانية، ومع ذلك، يرجّح حدوث ذلك في الأشهر الأولى من العام القادم، لأن نتنياهو سيصطدم في نهاية المطاف بـالموقف الأمريكي الراغب بتسجيل إنجازات تُحسب للرئيس دونالد ترمب.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة