خاص - شهاب
أكد الدكتور حسين عبد الرحمن حماد، المختص في الإعلام المدافع عن حقوق الإنسان، أن مواصلة سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" استهداف عناصر الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة يأتي في إطار محاولة واضحة لإضعاف الجبهة الداخلية، وتدمير الحالة الأمنية، ونشر الفوضى والفلتان داخل القطاع، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة والحصار والضغط النفسي والمعيشي على المواطنين.
وأوضح د. حماد لوكالة (شهاب) أن قوات الاحتلال تكرس واقع القصف والتدمير الشامل في قطاع غزة عبر استهداف كل مكونات الحياة والوجود الفلسطيني، دون استثناء للنساء أو الأطفال أو الشيوخ والشباب.
وأشار إلى أن هذا الاستهداف الممنهج يطال بشكل مباشر رجال الشرطة الفلسطينية الذين يؤدون واجبهم الإنساني والخدماتي في تنظيم حياة المواطنين، مؤكداً أن القانون الدولي الإنساني يصنف هؤلاء بوضوح كـ "مدنيين" لا يجوز التعرض لهم.
وأضاف الخبير الحقوقي أن قوات الاحتلال تتلاعب بالمصطلحات السياسية والميدانية كما تتلاعب بألوان ما يسمى بـ "الخط الأصفر"، حيث تعمد إما إلى رفع وتيرة القصف على طول هذا الخط والمناطق الملاصقة له، أو تكثيف عمليات النسف والتجريف اليومي لما تبقى من بيوت المواطنين السكنية وأقسامها.
وشدد د. حماد على أن هذه الممارسات ليست إلا تطبيقاً ممنهجاً لسياسة الأرض المحروقة، وتوسيعاً للمناطق العازلة بهدف قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للقطاع.
وحذر حماد من خطورة هذه الجرائم المتواصلة بحق المدنيين وأفراد الشرطة، متزامنة مع تصعيد عمليات الاغتيال في مختلف مناطق القطاع، مؤكداً أن الهدف الأساسي للاحتلال هو تشكيل بيئة طاردة للحياة، وإشعار المواطن الفلسطيني بأنه مهدد في كل لحظة، سواء كان داخل بيته أو في خيام النزوح، لإيصاله إلى قناعة بعدم وجود أي ملجأ آمن يستر فيه نفسه فوق أرضه.
