كشف مسؤول في الشرطة التابعة لـ"إسرائيل" عن وجود تقاعس من قبل الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" في التعامل مع اعتداءات المستوطنين المتكررة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، متهماً المؤسستين بتوفير غطاء فعلي لما وصفه بـ"إرهاب المستوطنين".
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن المسؤول قوله إن جهاز "الشاباك" والجيش "لا يفعلان شيئاً" لمواجهة اعتداءات المستوطنين المتطرفين، مشيراً إلى أن هذه القضية لا تحظى بأولوية لدى المؤسستين الأمنيتين، في وقت تتواصل فيه الهجمات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وأوضح المسؤول أن الأجهزة الأمنية لا توفر معلومات استخباراتية كافية حول أنشطة المستوطنين المتطرفين، كما لا تُنفذ إجراءات فعالة أو اعتقالات بحق المتورطين في الاعتداءات، رغم معرفتها بهويات عدد من الأشخاص الذين يقودون تلك الهجمات.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الاعتداءات التي شهدتها بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس، حيث أظهرت مقاطع مصورة متداولة مشاركة جنود من جيش "إسرائيل" إلى جانب مستوطنين في الاعتداء على السكان الفلسطينيين، ما أسفر عن إصابة ثمانية فلسطينيين بجروح متفاوتة، وفق مصادر محلية.
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، لم تجرِ حتى الآن أي اعتقالات بحق المشتبه بتورطهم في أحداث حوارة، فيما توجه الشرطة اتهامات مباشرة للجيش وجهاز "الشاباك" بالتقصير في التعامل مع الملف ومنع محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.
وأضاف أن جهاز "الشاباك" يمتلك معلومات حول المستوطنين الذين يقودون الهجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلا أن هذه المعرفة لا تُترجم إلى خطوات عملية على الأرض، بما في ذلك تنفيذ اعتقالات أو تقديم لوائح اتهام بحقهم.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين، التي تشمل مهاجمة القرى والبلدات الفلسطينية، وإحراق المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، إلى جانب الاعتداءات الجسدية التي توقع إصابات بين الفلسطينيين، وسط اتهامات فلسطينية متكررة للجيش بتوفير الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذ هجماتهم.
ويأتي هذا الاعتراف من مسؤول أمني إسرائيلي في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية والدولية من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وما يرافقه من انتهاكات تستهدف المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل استمرار التوتر والتصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
