نظم ناشطون ومتضامنون مع القضية الفلسطينية من عدة مجموعات داعمة لفلسطين فعالية احتجاجية أمام وداخل المؤتمر السنوي لـالجمعية الطبية الأمريكية في مدينة شيكاغو الأمريكية، مطالبين الجمعية باتخاذ موقف رسمي وعلني يدعو إلى الإفراج عن الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية وجميع العاملين في القطاع الصحي الذين تعرضوا للاعتقال والانتهاكات.
وأكد المشاركون خلال الفعالية أن العاملين في القطاع الطبي الفلسطيني يواجهون ظروفاً بالغة الصعوبة في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، مشددين على ضرورة تحرك المؤسسات الطبية الدولية للدفاع عن حقوق الكوادر الصحية وضمان حمايتها وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.
وخلال الوقفة، تلا المشاركون أسماء عدد من الأطباء والممرضين والعاملين في المجال الصحي الذين قُتلوا أو تعرضوا للاعتقال في قطاع غزة، في خطوة رمزية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناتهم وإبقاء قضيتهم حاضرة أمام المجتمع الطبي الدولي.
ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تدعو الجمعية الطبية الأمريكية إلى استخدام ثقلها المهني والمؤسسي للضغط من أجل الإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية والعاملين الصحيين المعتقلين، مؤكدين أن استهداف الكوادر الطبية أو احتجازها يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويقوض قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات للمدنيين.
وشدد المنظمون على أن الصمت تجاه ما يتعرض له الأطباء والعاملون في القطاع الصحي الفلسطيني يتعارض مع المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي تقوم عليها المهنة الطبية، داعين المؤسسات الصحية والنقابات الطبية حول العالم إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً إزاء الانتهاكات التي تطال الطواقم الطبية الفلسطينية.
وأشار المشاركون إلى أن أهمية التحرك تنبع أيضاً من مكانة الجمعية الطبية الأمريكية باعتبارها واحدة من أكبر وأبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة، حيث تتحول القرارات والتوصيات الصادرة عن مؤتمرها السنوي إلى مواقف رسمية تستخدمها الجمعية في الضغط على الحكومة الأمريكية وأعضاء الكونغرس للمطالبة بإجراء تعديلات أو تبني سياسات متعلقة بالقطاع الصحي.
وأكد الناشطون أن تبني الجمعية موقفاً رسمياً بشأن العاملين الصحيين الفلسطينيين من شأنه أن يساهم في زيادة الوعي داخل الأوساط الطبية الأمريكية والدولية، ويدفع نحو تحرك أوسع للدفاع عن حقوق الأطباء والعاملين في المجال الصحي في مناطق النزاعات.
ودعا المنظمون المشاركين في المؤتمر والهيئات الطبية الدولية إلى مواصلة الجهود الرامية لحماية الكوادر الصحية وضمان احترام الحصانة التي يكفلها القانون الدولي للمرافق والعاملين في المجال الطبي، مؤكدين أن الدفاع عن الأطباء والعاملين الصحيين يمثل مسؤولية مهنية وإنسانية تتجاوز الحدود والانتماءات السياسية.
