مع دخول فصل الصيف.. النازحون بغزة يواجهون واقعاً قاسياً داخل خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة

مع دخول فصل الصيف.. النازحون بغزة يواجهون واقعاً قاسياً داخل خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة

تقرير - شهاب

مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، تتجدد معاناة آلاف العائلات التي تعيش داخل خيام النزوح في قطاع غزة؛ حيث تتحول الخيام المهترئة إلى مساحات خانقة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، في ظل شحّ المياه الذي يزيد من صعوبة الحياة اليومية ويقيّد قدرة العائلات على النظافة والاستخدام الأساسي للمياه، وذلك في ظل ظروف إنسانية صعبة خلفتها حرب الإبادة "الإسرائيلية" على القطاع.

فمنذ ساعات الصباح، يجد النازحون أنفسهم محاصرين بحرارة مرتفعة داخل خيام لا تقيهم لهيب الشمس، كمل وتزداد المعاناة مع انتشار الحشرات والبعوض والقوارض في محيط أماكن النزوح، الأمر الذي يثير مخاوف العائلات على أطفالها ويجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.

وفي ظل انعدام الحلول، تحاول العائلات التكيف مع واقع صعب يزداد قسوة مع دخول فصل الصيف، خاصة في ظل الاكتظاظ داخل المخيمات والمخاطر الصحية المحدقة بالنازحين.

معاناة يومية

أم يوسف الصفدي النازحة في مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة، تقول، إن ارتفاع درجات الحرارة يجعل البقاء داخل الخيمة أمرًا بالغ الصعوبة، مضيفة، "من الصبح بتصير الخيمة نار، وما بنقدر نقعد فيها من شدة الحر، وبنضطر نطلع نقعد قدامها رغم إنه ما في ظل ولا مكان مريح".

وتتابع، في حديثها لوكالة شهاب، "بالليل الوضع ما بكون أفضل كثير، الحرارة بتظل عالية والأطفال بصحوا أكثر من مرة بسبب الشوب".

أما أبو أحمد الخالدي، فيشير إلى أن الحشرات أصبحت جزءًا من المعاناة اليومية داخل مراكز الإيواء.

ويقول في حديثه لوكالة شهاب، "نعاني بشكل كبير من انتشار البعوض والحشرات داخل الخيام، خصوصًا مع اقتراب الصيف، والخيمة ما حمتنا من برد الشتاء ولا حتحمينا من الشوب، والحياة بالخيمة معاناة صعبة لا يمكن وصفها."

مخاوف على الأطفال

ولا يختلف حال أم أمير أبو شعر عن من سبقوها، تقول، إن اشتداد الحر مع اقتراب فصل الصيف يزيد من قلقها على أبنائها، خصوصًا في ظل الانتشار الكبير للحشرات، وخاصة البعوض.

وتتضيف في حديثها، "مع اشتداد الحر، صرنا بحاجة أكبر للمياه للنظافة والاستخدام اليومي، بس المشكلة إن المي شحيحة وما بتكفي".

ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، تتفاقم معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأطفال والمرضى وكبار السن، الذين يحتاجون إلى نظافة ورعاية مستمرة في بيئة مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الوقاية الصحية.

وفي هذا السياق، يقول رئيس قسم الأطفال في مستشفى شهداء الأقصى، الطبيب هاني الفليت، إن "هناك زيادة كبيرة في الأمراض الجلدية بين الأطفال، مع ارتفاع درجات الحرارة، خصوصًا في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى أبسط مقومات النظافة والمياه".

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، لم تشهد أوضاع النازحين في قطاع غزة أي تحسن يُذكر، إذ ما زالت الظروف الإنسانية على حالها وسط استمرار الخروقات "الإسرائيلية" للهدنة، وإغلاق المعابر، وعدم إدخال المساعدات الإغاثية والاحتياجات الأساسية بالقدر الكافي.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر