قرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حذف آلاف التعليقات التحريضية التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ انطلاق بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يوم الخميس الماضي، في إطار جهود موسعة لمواجهة خطاب الكراهية عبر المنصات الرقمية المرتبطة بالبطولة.
ووفقاً لما أعلنه “فيفا”، فقد جرت مراجعة 3.8 ملايين منشور على منصات التواصل، أسفرت عن حذف 388 ألف منشور وتعليق مخالف، مقارنة بحذف 287 ألف منشور خلال مونديال 2022 الذي استضافته قطر.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أنه تمّت مراجعة أكثر من 250 مليون تعليق ومنشور خلال الفترة الأخيرة، وتبيّن أن أكثر من 30 مليوناً منها تندرج ضمن المحتوى المسيء أو المحرض على الكراهية.
وفي سياق متصل، عقدت لجنة تضم شخصيات رياضية بارزة اجتماعاً في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية لبحث آليات الحد من خطاب الكراهية في كرة القدم، بمشاركة الرئيس الليبيري السابق جورج ويا، اللاعب الأفريقي الوحيد المتوج بالكرة الذهبية، إلى جانب ميرسي أكيدي لاعبة المنتخب النيجيري السابقة، وديفيد جيرسون الحكم الأميركي ومؤسس حركة “الحكام بحاجة إلى الحب أيضاً”.
وقال ويا خلال الاجتماع: “عندما أنظر إلى الماضي، لا أجد أن شيئاً قد تغيّر. لقد تعرضت للإهانات العنصرية في ذروة العنصرية، وما زلنا نتحدث عنها اليوم”، مضيفاً: “لهذا السبب نناضل، ونسعى إلى توعية الشباب لكي ينشؤوا أفراداً رحماء، لا مجرد محبين للعبة. لا مكان للتمييز في مجتمعنا”.
وعلى صعيد متصل، أعلن “فيفا” تلقي مؤثرة من كوريا الجنوبية دعوة رسمية لحضور مباراة منتخب بلادها أمام المكسيك، بعد تعرضها لإساءة عنصرية خلال مباراة كوريا الجنوبية الأولى أمام التشيك في مدينة غوادالاخارا.
وأوضح الاتحاد أنه قام بحظر حساب المشجع المكسيكي المتورط في الواقعة عبر نظام حجز التذاكر، بعد ثبوت قيامه بسلوك عنصري، مشيراً إلى أن المشجع قدّم اعتذاراً رسمياً.
وقال “فيفا” في بيان عبر موقعه الرسمي: “يسعدنا أن فريق إينو كات قبل دعوتنا لحضور مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية يوم 18 يونيو/حزيران في غوادالاخارا”، موضحاً أن هذا التاريخ يتزامن مع اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، ومؤكداً التزامه بمكافحة العنصرية والتمييز بجميع أشكاله في كرة القدم والمجتمع.
وشدد الاتحاد الدولي على أن “لا مكان للعنصرية أو الكراهية أو التمييز” في عالم كرة القدم أو في أي مكان آخر.
