شهدت مدينة القدس المحتلة تصعيدًا واسعًا في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر يونيو/حزيران 2026، تمثل في تكثيف الاقتحامات والاعتقالات وعمليات الهدم والتجريف، بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات الاستيطانية واستهداف المسجد الأقصى المبارك.
وأظهرت حصيلة شهر يونيو استشهاد الطفل المقدسي أمير أحمد جابر (15 عامًا) برصاص قوات الاحتلال، إلى جانب إصابة 19 مواطنًا خلال اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في مناطق متفرقة من المدينة، فيما سجلت 133 حالة اعتقال، و7 قرارات إبعاد وحبس منزلي بحق مقدسيين.
وفي المسجد الأقصى، نفذ المستوطنون 22 اقتحامًا لباحاته، شارك فيها 4954 مستوطنًا، إضافة إلى 4963 شخصًا دخلوا تحت مسمى “سائح”، ليرتفع إجمالي المقتحمين إلى 9917، وسط أداء طقوس تلمودية واستفزازات متواصلة، في إطار محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد المبارك.
كما شهدت المدينة تنفيذ 17 عملية هدم وتجريف طالت منازل ومنشآت وأراضي المواطنين، إلى جانب المضي في 8 مشاريع استيطانية جديدة، فيما نفذ المستوطنون 25 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع 161 عملية اقتحام نفذتها قوات الاحتلال لبلدات وأحياء القدس، و13 نقطة مواجهة مع الشبان الفلسطينيين.
وتعكس هذه المعطيات استمرار سياسة الاحتلال الرامية إلى تكريس السيطرة على القدس، عبر توسيع الاستيطان، واستهداف الوجود الفلسطيني، وتشديد الإجراءات بحق المسجد الأقصى وسكان المدينة.
