أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن التوسع الاستيطاني الذي تقوم به سلطات "إسرائيل" في الضفة الغربية غير مقبول على الإطلاق، في موقف جديد يعكس تصاعد القلق الأوروبي إزاء تدهور الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاءت تصريحات فون دير لاين خلال كلمة ألقتها إلى جانب رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في مدينة كورك، وذلك في إطار رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية للمجلس الأوروبي التي تتولاها أيرلندا، حيث شددت على أن التطورات الجارية على الأرض تشير إلى تدهور مستمر يهدد بتقويض فرص ما يسمى بـ"حل الدولتين".
وأضافت أن المفوضية الأوروبية كانت قد اقترحت قبل نحو عشرة أشهر تعليق الامتيازات التجارية الممنوحة لـ"إسرائيل"، في خطوة قالت إنها تأتي في سياق مراجعة أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي تجاه الاحتلال.
وأوضحت أن أي قرار بهذا الشأن ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة، غير أن تمريره وتنفيذه يبقى مرهونًا بموافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في ظل تباين المواقف داخل التكتل.
وفي سياق متصل، شددت فون دير لاين على أن "العنف المستخدم لتحقيق هذا التوسع أمر مروع"، معتبرة أن هذه السياسات والممارسات تقوض بشكل مباشر مستقبل "حل الدولتين"، الذي لا يزال الاتحاد الأوروبي يراه "المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم".
كما أشارت إلى أن دول الاتحاد الأوروبي توصلت الشهر الماضي إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات على مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد محدود في أدوات الضغط الأوروبية.
ولفتت كذلك إلى أن عدداً من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي طرح مقترحاً يقضي بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي في حكومة "إسرائيل" اليمينية المتطرفة إيتمار بن غفير، إلا أنها استدركت بالتأكيد على أنه "حتى الآن لم يتم التوصل إلى إجماع" داخل الاتحاد بشأن هذا المقترح، ما يبقي الملف قيد النقاش السياسي بين العواصم الأوروبية.
