أكد محللان سياسيان أن حل لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة يمثل خطوة جريئة وإيجابية بالاتجاه الصحيح، وتحمل أبعادًا سياسية.
وأوضح المحللان أن هذه الخطوة تنزع الذرائع التي استخدمها الاحتلال لتعطيل الاتفاقات، وتسهّل دخول اللجنة الإدارية للقيام بدورها داخل القطاع.
خطوة ذكية
الكاتب والمحلل السياسي، د. فايز أبو شمالة، قال، إن حلّ لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة خطوة ذكية من قيادة غزة، والتنظيمات الفلسطينية، ومن حركة حماس، وخطوة جريئة بالوقت نفسه.
وأضاف أبو شمالة، في حديث لوكالة شهاب، أن حلّ هذه اللجنة لا يعني الانفلات الأمني، ولا يعني الغياب الإداري، مشيراً إلى أن الموظفين سيواصلون عملهم، وستواصل الأجهزة الشرطية والأمنية دورها في حفظ الأمن في قطاع غزة.
وأوضح أن هذه الخطوة لها أبعاد سياسية، ورسالة موجهة إلى العالم، وإلى "الإسرائيليين"، وترامب وأميركا والوسطاء في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، بأن الذريعة أو الحجة "الإسرائيلية" بأن حماس تدير غزة قد تم نزعها، وأن هذه اللجنة أصبحت خارج العمل الحكومي.
وأشار إلى أنه من حق لجنة الطوارئ، واللجنة الوطنية، ولجنة التكنوقراط الآن أن تضغط على "الإسرائيليين" وعلى الوسطاء لتمارس عملها وتقوم بدورها.
وأكد أبو شمالة أن غزة بجماهيرها، بملايينها، تنتظر لجنة العمل الوطني لتقوم بدورها، لتكمل مهمة اللجنة المستقيلة أو اللجنة التي أعلنت أنها لم تعد تتحمل مسؤولية إدارة الأعمال الوظيفية في قطاع غزة.
وذكر أن هذه خطوة سياسية جيدة، مقدّراً أن يكون لها ارتدادات على مستوى الوسطاء وتدخلهم للجم العدوان الإسرائيلي المتواصل، وفتح المعابر، وأن يكون لها تأثيرها على القرار الأميركي وعلى الضغوط التي مورست على حركة حماس في موضوع نزع السلاح، لافتا إلى أن الجميع بات يقتنع بأن فكرة نزع السلاح، كما تريدها "إسرائيل"، غير قابلة للتطبيق.
تنزع الذرائع
بدوره، وجه الكاتب والمحلل السياسي محمد مكاوي، تحية للجنة الطوارئ التي عملت خلال السنوات الماضية في خدمة أبناء شعبنا، وتحديدًا في حفظ الأمن والأمان في ظل ظروف صعبة وقهرية مرت على أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأضاف مكاوي، أن الخطوة التي أقدمت عليها لجنة الطوارئ بحل نفسها هي خطوة إيجابية، لتسهيل دخول اللجنة الإدارية، وإتمام تسليم ونقل السلطة إلى هذه اللجنة لتقوم بدورها في عملية تضميد جراح شعبنا وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وخدمة أبناء شعبنا بكافة القطاعات التي يعاني منها في ظل هذه الظروف.
وأوضح أن الخطوة بالاتجاه الصحيح، وتنزع الذرائع من كل الأطراف التي عملت على تعطيل الاتفاق الذي تم في شرم الشيخ، ولم تلتزم به حكومة الاحتلال.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال عطلت هذا الاتفاق بذريعة وجود إدارة أو حكومة تدير شؤون القطاع من قبل حركة حماس، وأن الحركة لا تريد تسليم سلاحها وكل هذه القضايا.
وبين أن ذلك أدى إلى تعطيل دخول اللجنة الإدارية، وتعطيل الانسحاب، ودخول القوات الدولية، وزيادة حجم المساعدات لشعبنا، وتعطيل المسار السياسي المضمون لنيل حقوقنا في الدولة وتقرير المصير والعودة وكل ما ترتب على هذا الاتفاق.
