حمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انهيار بناية "السعادة" في مدينة غزة فوق رؤوس عشرات الأسر النازحة، مؤكدًا أن الكارثة تتفاقم في ظل الانعدام التام لأماكن الإيواء البديلة والآمنة.
وأوضح المكتب في بيان أن البناية المنهارة، والمكونة من 6 طبقات، تضم كل طبقة منها 4 شقق سكنية، كانت قد تعرضت للاستهداف المباشر خلال الحرب، ما أضعف بنيتها وأدى إلى انهيارها فوق الأسر النازحة التي لجأت إليها قسرًا لعدم وجود أماكن آمنة أخرى.
وأكد أن مصير عشرات الضحايا من الأطفال والنساء لا يزال مجهولًا تحت أنقاض البناية حتى اللحظة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يواصل إعاقة عمليات انتشال الضحايا والتدخل الإنساني، من خلال استمرار رفض إدخال المعدات والآليات ومستلزمات الإنقاذ الكافية للتعامل مع هذه الكارثة.
وأشار إلى أن ضحايا انهيار بناية "السعادة" يضافون إلى أكثر من 8500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض في مختلف محافظات قطاع غزة، وهم بحاجة إلى تدخل عاجل لانتشالهم.
وحذّر المكتب الإعلامي الحكومي من أن آلاف البنايات المتصدعة في قطاع غزة ما زالت مهددة بالانهيار في أي وقت، فيما لا تزال أعداد كبيرة منها مأهولة بالسكان والنازحين، في ظل عدم وجود بدائل أو مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.
وحمل المكتب الاحتلال والمجتمع الدولي كافة تداعيات وآثار استمرار التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق الذي يعيشه أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة.
ودعا جميع دول العالم والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل الفوري لرفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح كافة المعابر، وإدخال آليات ومعدات ومستلزمات الإنقاذ والدفاع المدني بشكل فوري، إلى جانب إدخال الاحتياجات الإنسانية والإغاثية العاجلة والضرورية للقطاع.
وختم المكتب بيانه بالقول: "كفى إبادة جماعية.. وكفى استمرارًا لهذا العدوان.. وكفى للصمت الدولي المعيب أمام جرائم الاحتلال."
