سلام فياض: السلطة الفلسطينية بتركيبتها السياسية والهيكلية غير قابلة للإصلاح

قال رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض إن السلطة الفلسطينية، بصيغتها السياسية والهيكلية الحالية، أصبحت "غير قابلة للإصلاح"، معتبرًا أن معالجة الأزمة التي تعيشها تتطلب إعادة هيكلة سياسية شاملة، وليس الاكتفاء بإجراءات إصلاح إداري أو تقني.

وجاءت تصريحات فياض خلال مقابلة أجراها معه رئيس تحرير مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، دان كورتز-فيلان، على هامش منتدى أسبين الأمني، ونشرتها المجلة ضمن منصتها السياسية.

وأوضح فياض أن التركيز على تحسين الأداء الإداري للسلطة الفلسطينية لا يعالج جوهر الأزمة، مشيرًا إلى أن رفع كفاءة مؤسساتها، مهما بلغ مستواه، لن يكون كافيًا لمنحها الشرعية الوطنية اللازمة أو تمكينها من تمثيل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحمّل فياض الرئيس محمود عباس مسؤولية ما وصفه بغياب المبادرة السياسية خلال المراحل الأولى من الحرب على قطاع غزة، معتبرًا أن موقف القيادة الفلسطينية أسهم في إيجاد فراغ على مستوى التمثيل الوطني، بعد تعاملها مع الأحداث على أنها تخص فصيلًا بعينه.

وكشف رئيس الوزراء الأسبق عن تفاصيل تتعلق بالجهود التي بُذلت لتحقيق توافق فلسطيني، موضحًا أن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا فتح وحماس، وقعت في العاصمة الصينية بكين خلال يوليو/تموز 2024 وثيقة تضمنت اتفاقًا على تفعيل الإطار القيادي الموحد، وتشكيل حكومة توافق وطني.

وأضاف أن تنفيذ ما ورد في الوثيقة لم يتم، مرجعًا ذلك إلى عدم قيام الرئيس محمود عباس، باعتباره الجهة المخولة بالدعوة لاجتماعات الإطار القيادي، باتخاذ الخطوات اللازمة لعقد الاجتماع والمضي في تشكيل الحكومة.

وتأتي تصريحات فياض في ظل استمرار الجدل الفلسطيني حول مستقبل النظام السياسي، وآليات إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية، وسبل تحقيق توافق وطني في ظل العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني والانقسام الداخلي المستمر.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر