خاص خبير دولي لشهاب: استمرار خروقات الاحتلال في غزة سببه غياب آليات الردع والصمت الدولي

صورة تعبيرية

خاص – شهاب

قال أستاذ القانون والعلاقات الدولية، د. إسماعيل خلف الله، إن خروقات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة في قطاع غزة، من قصف الأحياء السكنية والخيام، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وعدم انطلاق عملية إعادة الإعمار حتى الآن، تأتي في ظل غياب آليات الردع والصمت التام من المجتمع الدولي أمام هذه الانتهاكات.

وأضاف، في حديث خاص مع وكالة شهاب، أن هذا الوضع يستوجب استمرار عملية توثيق الانتهاكات وتقديمها كقرائن قانونية أمام المؤسسات القضائية الدولية، سواء المتعلقة بمحكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية، رغم الضغوط الممارسة ضد هذه المؤسسات، وآخرها عملية عزل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الذي كان له السبق في إصدار مذكرة التوقيف الدولية بحق مجرمي الحرب، كل من نتنياهو وغالانت.

وأوضح أن من الوسائل القانونية الرادعة والضاغطة على الاحتلال الإسرائيلي تفعيل الاختصاص القضائي العالمي، عبر رفع الدعاوى القضائية أمام محاكم الدول التي تسمح تشريعاتها بمحاكمة المتهمين والمتورطين في جرائم الإبادة وجرائم الحرب بحق الشعب الفلسطيني، خاصة مزدوجي الجنسية منهم.

وأشار إلى أن هذا الإجراء تستطيع المنظمات والهيئات وحتى الأفراد القيام به، من خلال رفع الدعاوى أمام المحاكم الوطنية، عملًا بمبدأ تفعيل الاختصاص القضائي العالمي، لافتًا إلى أن متابعة مزدوجي الجنسية أمام هذه المحاكم تمثل ورقة قانونية ضاغطة مهمة.

وذكر أن الضغط على الحكومات والدول يجب أن يستمر، من خلال حظر بيع الأسلحة وكل ما يتعلق بالآليات الحربية والعسكرية، إضافة إلى حظر المشاريع الاستثمارية التي تقوم بها الشركات العمومية والخاصة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ولفت إلى أهمية استمرار الضغط على الدول الأعضاء الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، التي تتمتع بحق النقض "الفيتو"، لعدم استخدام هذا الحق في مواجهة القرارات أو مشاريع القرارات المقدمة أمام المجلس.

وتابع أن صدور قرارات جديدة عن مجلس الأمن، وامتناع الدول الخمس الدائمة العضوية عن استخدام حق النقض، يمكن أن يجعل هذه القرارات ملزمة، إلى جانب ضرورة تفعيل تنفيذ القرارات السابقة الصادرة عن مجلس الأمن، وكذلك الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

وأشار إلى أن تقديم التقارير التي توثق وتؤكد انتهاكات حقوق الإنسان، سواء التي تعدها لجان تقصي الحقائق المكلفة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أو المنظمات الإنسانية، تمثل أوراق ضغط وإحراج للاحتلال.

وبين أن ظهور هذه التقارير في كل دورة وكل جلسة يعقدها مجلس حقوق الإنسان يبقيها أدوات ضغط وتوثيق لهذا الإجرام، مؤكدًا أن ما يصدر عن هذه الهيئات من تقارير رسمية وقيمة قانونية دولية لا يمكن الاستهانة به.

وأردف، أن هذه التقارير توثق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي أمام المؤسسات الإنسانية، ومن بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وتبقى أوراقًا قانونية دولية ضاغطة.

وأكمل، أنه لا يمكن القول إن دولًا عربية تقيم علاقات دبلوماسية وسياسية واتفاقيات أمنية عميقة مع الاحتلال لا تستطيع الضغط عليه، مشددًا على أن خدمة القضية الفلسطينية تنطلق من ممارسة الضغط على مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي وحكومة نتنياهو لوقف الإجرام والقتل والتدمير والإعدامات الميدانية وتعذيب المعتقلين الفلسطينيين في أماكن الحجز والسجون "الإسرائيلية".

وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل يومي، من خلال مواصلة القصف وعمليات النسف وإطلاق النار واستهداف مناطق متفرقة من القطاع. وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت خروقات الاحتلال منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1,209وإصابة 3,943 آخرين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر