كشفت مشاهد ميدانية نشرها صحفي "إسرائيلي" عن تفاصيل موقع عسكري جديد أقامه "جيش الاحتلال الإسرائيلي" فوق أنقاض القرية السويدية بمحاذاة ساحل مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بالقرب من الحدود المصرية، في خطوة تعكس توسعًا ميدانيًا متواصلًا في المنطقة.
وأظهرت المشاهد، التي تتطابق مع صور أقمار صناعية حديثة، أن الموقع انتقل من مرحلة الإنشاء الأولية إلى قاعدة عسكرية متكاملة، بعد توسع أعمال التجريف، واستكمال تعبيد الطرق والساحات، وإقامة تحصينات ومنشآت خدمية وعسكرية داخله.
وتضمنت اللقطات رفع علم "إسرائيل" فوق دشمة خرسانية ونقطة مراقبة تشرف مباشرة على ساحل رفح، تحيط بها سواتر ترابية وأسلاك شائكة، إلى جانب انتشار غرف خرسانية محصنة ونقاط مراقبة مرتفعة موزعة على امتداد الشريط الساحلي، بما يعكس منظومة دفاعية متكاملة داخل الموقع.
كما أظهرت المشاهد ساحة واسعة معبدة بالإسفلت تحيط بها سواتر ترابية مرتفعة مزودة بأدراج حجرية تؤدي إلى مواقع الحراسة، إضافة إلى مداخل سفلية داخل السواتر، وأبراج اتصالات مرتفعة، ومبانٍ خدمية، وجدران خرسانية تفصل بين أقسام الموقع، فضلًا عن ساحة لتمركز واصطفاف عدد من المركبات العسكرية.
وتؤكد مقارنة صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 15 و25 تموز/يوليو الماضي، توسعًا واضحًا في أعمال تجريف الأراضي وتعبيد الطرق والساحات، مقارنة بعمليات الرصد السابقة، كما أظهرت إضافة ملحق ترابي جديد بمحاذاة الساتر الرئيس، مع استمرار أعمال الرصف على الطريق الموازي للسياج الحدودي في رفح، ووجود آليات هندسية تواصل العمل داخل الموقع.
وتنسجم هذه المعطيات مع ما وثقته المشاهد الميدانية، التي أظهرت تفاصيل دقيقة للبنية التحتية العسكرية يصعب رصدها عبر الصور الفضائية وحدها، ما يعزز دقة المعلومات المستخلصة من الجمع بين الرصد الميداني وصور الأقمار الصناعية.
وكانت عمليات رصد سابقة قد كشفت بداية إنشاء الموقع في الثاني من حزيران/يونيو الماضي، حيث بدأت الأعمال فوق أنقاض القرية السويدية على مساحة تقدر بنحو 110 أمتار طولًا و85 مترًا عرضًا.
وخلال مطلع تموز/يوليو، شرعت قوات "الاحتلال الإسرائيلي" في إنشاء ساتر ترابي توسع تدريجيًا خلال الأسابيع التالية، ليصل طوله إلى نحو 2650 مترًا بحلول منتصف الشهر، ممتدًا عبر أراضٍ مفتوحة وزراعية في منطقة مواصي رفح، واقترب من تجمعات للنازحين.
وتشير المقارنة الزمنية بين المشاهد الميدانية والصور الفضائية إلى أن الموقع شهد، خلال أقل من شهرين، تحولًا لافتًا من نقطة عسكرية قيد الإنشاء إلى موقع عسكري متكامل يضم تحصينات خرسانية وسواتر ترابية وطرقًا معبدة وساحات لتمركز الآليات وأبراج اتصالات، في إطار تعزيز "جيش الاحتلال الإسرائيلي" وجوده العسكري وسيطرته على الشريط الساحلي الجنوبي لقطاع غزة.
