هدمت سلطات الاحتلال 1059 منشأة فلسطينية منذ مطلع عام 2026، بينها منازل ومنشآت اقتصادية وزراعية، في تصعيد يستهدف بصورة مباشرة مقومات السكن ومصادر الرزق والإنتاج الفلسطيني في الضفة الغربية.
وقال مدير عام النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أمير داود، إن حصيلة المنشآت المهدمة منذ بداية العام تشمل 266 منشأة مسكونة، و66 منشأة غير مسكونة، و290 منشأة تشكل مصادر رزق، إضافة إلى 360 منشأة زراعية.
وأوضح داود أن 982 منشأة من إجمالي المنشآت المهدمة، أي نحو 93%، ترتبط مباشرة بالسكن والإنتاج ومقومات الحياة، ما يؤكد أن عمليات الهدم لا تقتصر على إزالة مبانٍ، وإنما تطاول استقرار العائلات ومصادر دخلها وقدرتها على استثمار أراضيها والبقاء فيها.
وأشار إلى أن التطور الأبرز خلال العام الحالي يتمثل في تزايد هدم المنشآت الفلسطينية في المناطق المصنفة "ب"، إذ بلغ عدد المنشآت التي هدمها الاحتلال فيها 44 منشأة خلال 2026، مقابل 18 منشأة خلال 2025، بزيادة تقارب 144%.
وبيّن أن تصاعد الهدم في مناطق "ب" يمثل توسعًا في نطاق هذه السياسة خارج المناطق المصنفة "ج"، لتطال مناطق يفترض أن تتمتع فيها السلطة الفلسطينية بصلاحيات مدنية وتخطيطية وفق الاتفاقيات الموقعة.
وأكد داود أن استهداف المنازل والمنشآت الزراعية ومصادر الرزق، بالتزامن مع توسيع عمليات الهدم في مناطق "ب"، يعكس سياسة تهدف إلى تقليص الحيز المتاح للفلسطينيين وإضعاف مقومات بقائهم، من خلال عرقلة البناء ورفض المخططات الهيكلية وتوسيع نطاق تنفيذ أوامر الهدم.
وقال إن الهدم يتحول بذلك من إجراء يطال منشأة بعينها إلى أداة لإضعاف الاقتصاد المحلي وخلق ظروف تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أماكن وجودهم، بما يسهم في إعادة تشكيل جغرافية الضفة الغربية لمصلحة المشروع الاستيطاني.
