أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل وفاة رجل بعد إصابته بفيروس إيبولا في إقليم سود-أوبانغي شمال غربي البلاد، في تطور يوسّع نطاق تفشي الفيروس إلى الإقليم السابع منذ بدء موجة التفشي الحالية.
وأفاد وزير الصحة الكونغولي السابق وعضو البرلمان جان جاك مبونغاني، بأن الرجل توفي في منطقة غواكا بإقليم سود-أوبانغي، بعدما أثبتت الفحوصات إصابته بسلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا.
وأوضح مبونغاني أن المصاب كان قد تنقل خلال نحو ثلاثة أسابيع بين عدة مناطق، إذ غادر إقليم جنوب كيفو، حيث سُجلت حالات إصابة مؤكدة بالفيروس، قبل أن يسافر إلى رواندا وأوغندا المجاورتين، ثم عاد إلى الأراضي الكونغولية متوجهاً إلى إقليم إيتوري، الذي يمثل إحدى بؤر التفشي الحالية.
وأضاف أن الرجل واصل رحلته من شمال شرقي البلاد باتجاه شمال غربها، مروراً بأقاليم تشوبو ومونغالا، وصولاً إلى سود-أوبانغي، ما أثار مخاوف من انتقال الفيروس إلى مناطق جديدة نتيجة حركة المصاب بين أقاليم متعددة وعبر الحدود.
وبحسب المسؤول الكونغولي، أبلغ أطباء وسلطات محلية في سود-أوبانغي عن مريض يعاني حمى وقيئاً دموياً، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة الثلاثاء، فيما جرى أخذ عينات منه وإرسالها إلى المعهد الوطني للبحوث لإجراء الفحوصات اللازمة.
ويعد تسجيل الإصابة في سود-أوبانغي تطوراً لافتاً، باعتباره أول ظهور للفيروس في إقليم يقع غربي جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال موجة التفشي الحالية، بعد أن تركزت الإصابات في مناطق شرقي البلاد.
وتثير حركة المصاب بين عدة أقاليم، فضلاً عن سفره إلى رواندا وأوغندا، مخاوف إضافية لدى السلطات الصحية من اتساع دائرة الانتشار، في وقت تكثف فيه فرق الاستجابة الصحية عمليات الرصد وتتبع المخالطين للحالات المشتبه فيها.
ويعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، وينتقل عبر ملامسة دماء أو سوائل جسم الشخص المصاب، وتزداد مخاطر انتقاله داخل الأسر والمرافق الصحية في حال عدم الالتزام بإجراءات الوقاية والعزل.
