حذر مركز حماية لحقوق الإنسان من محاولات إخراج وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من قطاع غزة وإنهاء دورها، دون الرجوع إلى المؤسسات المختصة في الأمم المتحدة، معتبرًا أن ذلك يمثل مساسًا باستقلالية العمل الأممي ويفتح الباب أمام فرض ترتيبات سياسية على ولايات وقرارات دولية قائمة.
وقال المركز، في بيان اليوم السبت، إن "الأونروا" ليست مؤسسة أنشأتها دولة بمفردها، ولا جهة يمكن لأي سلطة أو هيئة سياسية إنهاء ولايتها بقرار أحادي، موضحًا أنها أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، واستمرت ولايتها بموجب قرارات التجديد الصادرة عن الجمعية العامة.
وأكد أن أي محاولة لإنهاء عمل الوكالة أو فرض ترتيبات بديلة عنها خارج الأطر القانونية للأمم المتحدة تمثل تجاوزًا للجهات الأممية المختصة، ولا تترتب عليها، بذاتها، آثار قانونية على الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين أو الحقوق التي أقرتها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشار المركز إلى أن الطروحات الرامية إلى تقليص دور "الأونروا" أو إخراجها من قطاع غزة تتقاطع مع السياسة "الإسرائيلية" المعلنة تجاه الوكالة، والتي استهدفت تقليص حضورها ودورها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد على رفضه أي محاولة لإلغاء "الأونروا" أو إنهاء ولايتها بقرار أحادي وخارج الإطار القانوني للأمم المتحدة، وكذلك رفض استخدام الملف الإنساني مدخلًا لإعادة صياغة الوضع القانوني والسياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح أن الوكالة تمثل أحد أبرز الشواهد المؤسسية الدولية على استمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948، وأن إنهاء عملها لا يلغي الوقائع التي أدت إلى نشوء قضية اللاجئين، ولا يسقط الحقوق والآثار القانونية والسياسية المرتبطة بها.
وطالب مركز حماية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والدول الأعضاء بتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، وعدم السماح بتحويل "الأونروا" إلى ورقة تفاوضية أو إدراج مستقبلها ضمن ترتيبات سياسية مفروضة على الشعب الفلسطيني.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى وضع آلية واضحة للترتيبات المستقبلية في قطاع غزة، بما ينسجم مع المرجعيات الدولية ولا يمس القضايا الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها قضية اللاجئين وحق العودة.
