استشهد الشاب عبد ربه أشرف الأشوح (35 عامًا)، مساء الأحد، إثر انهيار جزئي لمنزل متضرر من الحرب الإسرائيلية غربي مدينة غزة، في وقت يواجه فيه آلاف الفلسطينيين خطر انهيار منازلهم مع اقتراب فصل الشتاء، وسط استمرار أزمة الإيواء ومنع إدخال الكرفانات إلى القطاع.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 60 مواطنًا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، جراء انهيار منازل تضررت بفعل الحرب، في حوادث تتكرر بينما يضطر السكان إلى البقاء في مبانٍ متصدعة لعدم توفر بدائل آمنة للسكن.
وتتفاقم المخاطر مع اقتراب الشتاء، في ظل النقص الحاد في الخيام الملائمة ومستلزمات الإيواء، واستمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المنازل المؤقتة «الكرفانات»، ما يترك عائلات فلسطينية أمام خيار البقاء في مبانٍ قد تنهار في أي لحظة، أو العيش في خيام لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد.
وكان الدفاع المدني في قطاع غزة قد حذّر مؤخرًا من أن نحو ألفي مبنى متضرر بفعل الحرب لا يزال مأهولًا بالسكان، ومعرّضًا لخطر الانهيار في أي لحظة، واصفًا إياها بأنها «قنابل موقوتة» تهدد حياة عشرات آلاف النازحين العائدين.
وأوضح الدفاع المدني أن خطورة هذه المباني تتزايد في ظل نقص المعدات الثقيلة ومواد التدعيم، وعدم توفر أماكن إيواء بديلة للسكان، الأمر الذي يحدّ من القدرة على معالجة المباني المتصدعة أو إخلائها بصورة تضمن سلامة قاطنيها.
وطالبت مؤسسات محلية وجهات دولية وأممية مرارًا بإدخال مستلزمات الإيواء إلى قطاع غزة، لتجنب سقوط مزيد من الضحايا جراء انهيار المباني، وتوفير الحماية للنازحين مع حلول الشتاء، لا سيما بعد غرق خيام خلال فصول سابقة وتسجيل وفيات نتيجة البرد، في ظل عدم استجابة الاحتلال لهذه المطالب.
