بالصور تحنيط الحيوانات.. تقنية تجذب الأطفال في غزة بدورات متخصصة

تحنيط الحيوانات.. تقنية تجذب الأطفال في غزة بدورات متخصصة

حول طاولة مستطيلة، يجلس عدد من الطلاب والطالبات برفقة مدربهم، لتعلم تحنيط طريقة تحنيط مختلف الحيوانات والتعامل معهم، في مدينة غزة.

تقول الطالبة مرام المجدلاوي (15 عاماً) إنها التحقت بدورة الحيوانات في مركز القطان لفضولها الكبير حول كيفية التحنيط والتعامل مع الحيوان.

وأضافت المجدلاوي في لقاء خاص، أنها استفادت العديد من المعلومات حول التحنيط، وأهمها تعدد أنواعه، ومعرفة حالات استخدام النوعين من التحنيط السائل والجاف.

وبينت أن حبها لعالم الحيوانات دفعها لتعلم كل ما يخصهم، واكتشاف أنواعهم والتعرف على أجسادهم من الداخل.

وتابعت المجدلاوي "أن تعلم طرق تشريح الحيوانات والتعرف على الأجزاء الداخلية ممتع جداً، وحقن الإبر بطريقة صحيحة إلى جانب الاستعمال الصحيح لمواد الحقن".

وأشارت إلى أن الدورة مكنت معرفتهم في التحنيط بشكل نظري بالبداية، للانتقال إلى المرحلة العملية بكفاءة ودقة دون التسبب بضرر للعينات المتوفرة.

لفتت إلى أنها استطاعت خلال الدورة تحنيط القنفذ وعبرت عن اعجابها الكبير في التجربة، وتأمل أن تحنط خلال الفترة القادمة أنواع محددة من الأسماك لفضولها حول التعرف على الأجزاء الداخلية منها.

وتطمح المجدلاوي أن تمتلك عدد من الحيوانات لتتعامل معهم بطرق صحيحة، وتحتفظ بهم حتى بعد نفقهم، وتأمل أن تمنح هذه المعلومات اهتماما اجتماعيا أكبر من قبل الأطفال، لأهمية هذه الدورات واستغلال الاجازة الصيفية بأمور مجدية.

من جانبه يقول مدرب الدورة، رشيد عنبر، إن هذه الدورة هي الأولى من نوعها في قطاع غزة، وتتمحور حول عالم الحيوان، وأهمها أساسيات التحنيط وكيفية التعامل مع الحيوانات الأليفة وطرق الاهتمام بهم.

وأضاف عنبر أن الدورة تهدف إلى تعليم الطلاب والطالبات في مركز القطان كيفية التعامل مع الحيوانات ضمن الطرق السليمة، إلى جانب توسيع المعرفة لديهم في هذا الخصوص.

وأوضح أن هذه الدورات تساعد في نشر ثقافة التعامل مع الحيوانات المحيطة بشكل صحيح، لتعزيز فكرة الرفق بالحيوان.

وأشار عنبر إلى تحنيط القنفذ وطائر الحجل الشنار المهدد بالانقراض، وأنواع متعددة من الأفاعي للتعرف على السام منها والغير سام وأهميتها للتوازن البيئي.

وبين أن هذه الدورة تساعد الأطفال على اكتساب معلومات قيمة ورائعة فيما يخص عالم الحيوان، مشيراً إلى التفاعل الكبير من قبل المنضمين للدورة.

ونوه إلى التفاعل الكبير من قبل الأطفال المنضمين للدروة، ويزيد عددهم عن 20 طفل، مشيراً إلى شغفهم الكبير في التعرف على عالم الحيوانات ولمسهم بشكل مباشر وتعلم طرق التحنيط.

ويرى عنبر أن هذه الدورة تسهل على الأطفال تعلم الأحياء في مختبرات العلوم خلال سنوات الدراسة القادمة، وتميزهم عن أقرانهم في المعرفة من خلال اكتساب مهارات ثقافية مميزة.

وتستهدف دورة عالم الحيوانات الفئة العمرية من سن 12 إلى 15 عام، لكونه السن الأنسب لتعلم كيفية التعامل مع عالم الحيوان.

ولفت عنبر إلى وجود تحنيط جاف، وآخر سائل، ويتم الأخير من خلال حقن العينة بطريقة محددة لوضعها في سائل الفورمالين، أما الأول يتم سلخ العينة بشكل كامل عدا أطرافها وجزء من الجمجمة الأمامية.

واستدرك "في التحنيط الجاف يتم تفريغ العينة بشكل كامل ودهنها بمادة البوراكس، ثم وضع الأسياخ وهي من عظام العينة ذاتها وعامودها الفقري ليتم تشكيلها على شكلها الطبيعي، لتبدأ الخطوات الأخيرة وأولها الحشي بالقطن أو مواد أخرى مشابهة".

وأكمل عنبر أن بعد حشو العينة يتم تخييطه وحقنه بالأطراف بمادة الفورمالين لحفظه من التعفن، ليصبح بعد ذلك الحيوان محنط ويمكن الاحتفاظ به لفترات طويلة.

وتطرق إلى أن الحيوانات التي يتم تحنيطها خلال الدورة نافقة، وجزء منها مهدد بالانقراض ويساعد تحنيطه على توفره للاستخدام في الأبحاث العلمية.

ونبه عنبر إلى أن الحيوانات التي تم تحنيطها خلال الدورة ستعرض بمعرض داخل القطان في قسم العلوم، لاستقبال الزائرين وتعريفهم على كل نوع من العينات المتوفرة.

 

230723_GAZA_OSH_00 (39).jpg
230723_GAZA_OSH_00 (37).jpg
230723_GAZA_OSH_00 (21).jpg
230723_GAZA_OSH_00 (15).jpg
230723_GAZA_OSH_00 (17).jpg
230723_GAZA_OSH_00 (8).jpg
230723_GAZA_OSH_00 (9).jpg
 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة