اليونيسيف تحذّر: قيود المعابر الإسرائيلية تُفاقم سوء التغذية وتهدد حياة الأطفال في غزة

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، من أن استمرار تفشي سوء التغذية بين الأطفال في قطاع غزة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم وصحتهم، مع دخول فصل الشتاء، الذي يزيد من انتشار الأمراض الموسمية ويضاعف خطر الوفاة بين الفئات الأكثر ضعفًا.

وأشارت المنظمة في تقرير حديث إلى أن فحوص التغذية خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025 أظهرت إصابة نحو 9300 طفل دون سن الخامسة بسوء تغذية حاد، ما يجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة، بما في ذلك الأمراض التنفسية والإسهالات والأوبئة الموسمية.

وحذرت اليونيسيف من أن تأخر وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، بسبب القيود الإسرائيلية على المعابر، يفاقم الأزمة ويعرّض الأطفال لأخطار إضافية. وقالت: "نحث كل الأطراف على فتح المعابر إلى قطاع غزة لضمان مرور الإغاثة الإنسانية عبر جميع طرق الإمداد الممكنة، بما في ذلك الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية".

وتعتبر غزة واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، ويعاني سكانها من حصار مستمر منذ سنوات، ما أثر على توافر الغذاء النظيف والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية. ومع الشتاء، يزداد الضغط على الأسر التي فقدت مساكنها أو تعيش في مأوى مؤقت، ما يزيد من هشاشة الأطفال ويهدد حياتهم بشكل مباشر.

وفي سياق متصل، أكدت اليونيسيف أن التغذية السليمة والحماية من الأمراض ليست مسؤولية الجهات الإنسانية فقط، بل تتطلب تعاون جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات بشكل منتظم وآمن، وتخفيف المعاناة الإنسانية في القطاع الذي يعيش تحت وطأة أزمة إنسانية غير مسبوقة.

وأوضحت المنظمة أن التدخلات العاجلة تشمل توفير الطعام المدعّم بالفيتامينات والمعادن، ودعم الخدمات الصحية الأساسية، وتوسيع برامج الرعاية الأولية للأطفال، لضمان الحد من آثار سوء التغذية على المدى الطويل.

اليونيسيف شددت على أن الأطفال هم أكثر الفئات ضعفًا أمام النزاعات والأزمات الإنسانية، وأن كل تأخير في الإغاثة يزيد من حجم الكارثة الإنسانية التي تهدد حياة آلاف الأطفال في غزة يوميًا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة