أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الإثنين، أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيليلا تزال تمارس سياسة التجويع بحقّ أكثر من (9100) أسير ممن اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر الماضي، منهم النساء، والأطفال، والمرضى، إلى جانب التضييق عليهم في ممارسة الشعائر الدينية، ومنها الصلاة ورفع الآذان، وقراءة القرآن.
وأشار نادي الأسير في بيان له إلى أن سياسة التّجويع تفاقمت بشكل غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر، جرّاء جملة الإجراءات التي فرضتها سلطات الاحتلال، ومنها إغلاق ما تسمى بـ(كانتينا) الأسرى، ومصادرة ما تبقى للأسرى من مواد غذائية، وتقليص وجبات الطعام.
وأوضح أن الطعام المقدم للأسرى سيئ وتسبب في مفاقمة أوضاع الأسرى الصحية خصوصًا المرضى منهم.
وقال نادي الأسير إن "سياسة التجويع تعد من أخطر السياسات التي فرضها الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، إلى جانب عمليات التّعذيب، والتّنكيل، والتي طالت كافة الأسرى والأسيرات وكذلك الأطفال المعتقلين، وسببت لهم مشاكل صحيّة تحديدًا في الجهاز الهضمي، فضلًا عن نقصان الوزن الذي يعاني منه جميع الأسرى اليوم، إذ عكست صور الأسرى المفرج عنهم، نقصان الوزن الحاد للعديد منهم".
ولفت إلى أنه مع حلول شهر رمضان الكريم، فإن قضية الطعام حضرت في شهادات الأسرى كقضية بارزة وأساسية، خاصة بعد الإجراءات والتضييقات التي مارسها الاحتلال خلال الفترة الماضية.
وتابع: "إلى جانب كمية الطعام السيئة كمًا ونوعًا التي تقدمها إدارة السّجون، فإنها تتعمد إحضار الطعام غير مطهي بشكل جيد في بعض المعتقلات والمعسكرات، وتحديدًا التابعة لإدارة الجيش كمعتقل (عتصيون) والتي قدمت بعض المعلبات للمعتقلين المحتجزين وهي منتهية الصلاحية".
ولفت نادي الأسير إلى أنّ إدارة السجون حرمت الأسرى من الآذان، ومن أداء صلاة الجماعة حتّى داخل الزنازين، وقد تعرض الأسرى لاعتداءات مرات عديدة، بعد محاولتهم أداء الصلاة، أو حتى قراءة القرآن بصوت واضح.
وأوضح أنه في بعض السجون، مثل (النقب) تمت مصادرة القرآن الكريم من الأسرى في الفترة الأولى بعد العدوان، كما أنّ الأسرى يواجهون صعوبة في الوضوء، بسبب تقليص مدة توفير الماء لهم.
وفي ظل حالة العزل الجماعية غير المسبوقة التي تفرضها إدارة السجون على الأسرى، وتجريدهم من أية وسيلة للتواصل مع العالم مع الخارجي ومنها الراديوهات، والمحطات التلفزيونية المحدودة التي كانت متاحة لهم قبل السابع من أكتوبر، أصبح يعاني الآلاف منهم من صعوبة في معرفة حتى أوقات الصلاة داخل الزنازين.
وتطرق نادي الأسير إلى قضية استشهاد المعتقل محمد أحمد الصبار والذي شكلت قضيته من أبرز القضايا التي ارتبطت بسياسة التجويع وسوء الطعام المقدم له، إذ كان يعاني محمد قبل اعتقاله من مشاكل في الأمعاء وهو بحاجة لطعام خاص، إلى جانب حاجته للمتابعة الصحية.
وبسبب الطعام الذي كان في مجمله من البقوليات، إلى إحداث انتفاخ كبير في أمعائه والتي أدت إلى تفاقم وضعه الصحيّ واستشهاده في الثامن من شباط/ فبراير المنصرم، وما يزال الاحتلال يحتجز جثمانه إلى اليوم.
وذكر النادي جريمة الإخفاء القسري التي يرتكبها الاحتلال بحقّ معتقلي ومعتقلات غزة، فإن لا معلومات كافية تتوفر حول الطعام الذي يقدم لهم كجزء من ظروف اعتقالهم، ولكن في ضوء الشهادات التي خرجت ممن أفرج عنهم، أكدوا على أنهم عانوا من سياسة التجويع، وإذلالهم بشكل متعمد للحصول على الطعام.
وفي ضوء ما نقله الأسرى المفرج عنهم، فقد أشار نادي الأسير إلى أنّ إدارة السجون تطلب من معتقلي غزة "النباح" عند إحضار وجبات الطعام.
وبناءً على آخر احصائيات نادي الأسير، فقد بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9100 أسير، منهم 3558 معتقل إداري، ونحو 200 طفل، و61 أسيرة.
