هيئة مقدسية: الاحتلال يصعّد الهدم والعقاب الجماعي بحق المقدسيين

أرشيفية

حذر عضو مجلس أمناء المسجد الأقصى المبارك، فخري أبو دياب، من "تصعيد إسرائيلي خطير ومتسارع يستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة"، عبر توسيع عمليات هدم المنازل وتشريد العائلات، بالتزامن مع اقتراب تنفيذ مشروع القطار الهوائي التهويدي.

وصعّد الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم المنازل وتشريد العائلات الفلسطينية في القدس المحتلة، وهدم فجر أمس الثلاثاء بناية سكنية من 5 طوابق في بلدة الطور شرقي المدينة، تضم 10 شقق سكنية ويقطنها نحو 70 مواطنًا غالبيتهم من النساء والأطفال، بعد أن داهمت المنطقة عدة آليات عسكرية رفقة جرافات تابعة لبلدية الاحتلال.

وقال أبو دياب إن سلطات الاحتلال صعّدت سياسة العقاب الجماعي بحق المقدسيين بصورة غير مسبوقة، حيث بلغت حصيلة المنشآت المهدومة في المدينة 427 منشأة منذ بداية العام الجاري.

وأوضح أبو دياب أن عملية هدم العمارة السكنية في جبل الطور تأوي نحو 70 شخصًا، بينهم أطفال ونساء وذوو احتياجات خاصة، معتبرًا أنها "خطوة تستهدف ضرب الاستقرار الاجتماعي والإنساني للعائلات ودفعها قسرًا إلى الرحيل".

ولفت إلى أن حضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في موقع هدم عمارة الطور، ومحاولته المشاركة باستخدام إحدى الجرافات، "يحمل دلالات سياسية واضحة ورسالة تهديد مباشرة للأهالي".

واعتبر أبو دياب أن هذا الوجود يمثل "استغلالًا للمناخ السياسي المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، بهدف تحويل معاناة المقدسيين وتشريدهم إلى مشهد استعراضي يخدم الحسابات الانتخابية لبن غفير، ويكسبه مزيدًا من أصوات اليمين المتطرف الذي يواصل التحريض على الفلسطينيين".

ووثقت مؤسسات مقدسية 139 عملية هدم وتجريف خلال الربع الثالث من العام 2026 الحالي، بينها 35 عملية هدم ذاتي أُجبر خلالها مواطنون على هدم منازلهم أو منشآتهم، و96 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال مباشرة، إضافة إلى 8 عمليات تجريف استهدفت أراضي ومنشآت ومرافق فلسطينية في القدس.

وأشار أبو دياب إلى أن "خطورة المشهد الراهن تكمن في التكامل بين اقتلاع المواطنين وتشريدهم وبين تسريع المشاريع التهويدية".

وفيما يتعلق بمشروع القطار الهوائي، كشف عضو مجلس أمناء الأقصى أن الاحتلال "يتأهب للشروع في تنفيذه قريبًا بعد تجاوز المعوقات القانونية والتقنية".

ووصف أبو دياب المشروع بأنه "أحد أخطر المشاريع الاستيطانية التي تستهدف محيط المسجد الأقصى المبارك، وتسعى إلى تغيير معالمه التاريخية وطمس هويته العربية والإسلامية، وتسهيل وصول آلاف المستوطنين إلى المنطقة".

ويمتد المشروع، بحسب أبو دياب، من غرب القدس باتجاه بلدة سلوان ومحيط باب المغاربة، ليرتبط بمخططات تهويدية أخرى تطال مقبرة الرحمة وباب الأسباط، "مما يسهم في حجب أجزاء من الأفق العمراني للمسجد الأقصى وتشويه طابعه التراثي الأصيل، لصالح فرض الرواية الإسرائيلية وتكثيف الوجود الاستيطاني".

واختتم أبو دياب بالتحذير من أن سلطات الاحتلال "باتت أكثر جرأة في فرض الأمر الواقع بصورة متدرجة، مستفيدة من غياب ردود الفعل الرادعة وتراجع مستويات الضغط السياسي والدبلوماسي دوليًا وإقليميًا".

وأكد أن القدس "تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتكامل فيها أدوات الهدم مع مشاريع البنية التحتية الاستيطانية لترسيخ واقع يصعب تغييره مستقبلًا"، داعيًا إلى "تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لحماية الوجود الفلسطيني والتصدي لهذه المخططات".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر