قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، أسامة حمدان، اليوم الخميس، أن حكومة الاحتلال تواصل المراوغة ونتنياهو يضع العراقيل أمام التوصل لاتفاق، خاصةً بعد جولة القاهرة الأخيرة.
وأكد حمدان في مؤتمر صحفي، عقدته حماس في بيروت، أنه لا يوجد تقدم في المفاوضات رغم المرونة والإيجابية العالية التي أبدتها الحركة، لأجل تسهيل الوصول إلى اتفاق.
وأوضح حمدان أن الحركة أبلغت الوسطاء بتمسكها بموقفها المتمثل بضرورة وقف العدوان، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، وعودة النازحين إلى بيوتهم في الشمال، وتكثيف وصول الإغاثة إلى كل أماكن قطاع غزَّة والبدء في إعادة الإعمار، وعملية تبادل أسرى حقيقية وجادة.
وأشار إلى أن المفاوضات تدور في حلقة مفرغة، وأصبح ظاهرًا للجميع أن حكومة الاحتلال تراوغ، ونتنياهو يضع العراقيل أمام التوصل لاتفاق، وغير معني بالإفراج عن الأسرى "الإسرائيليين".
وشدّد حمدان على أن ما عجز الاحتلال عن نيله عبر القتل والإجرام وحرب الإبادة الجماعية، لن يفلح في إحرازه عبر إطالة أمد المفاوضات.
وصرح احمدان بأن "الجريمة النكراء" التي ارتكبها الاحتلال ضدّ مجمع الشفاء الطبّي والأطقم الطبية والمدنيين العزّل والمرضى والنازحين فيه وفي محيطه، "ستبقى شاهدة على وحشية هذا الاحتلال وساديته.
وقال: "تلك الجريمة ستبقى وصمة عار على جبين كل المتخاذلين والمتقاعسين عن إدانة هذه الجرائم ووقفها ومحاكمة مرتكبيها".
واستهجن حمدان الصمت الدولي الرسمي المطبق تجاه اقتحام المجمع وتدميره وحصاره وقتل من فيه والتنكيل بالأطقم الطبية.
وتابع: "هذا الصمت المثير للاستغراب، يجعلنا نتساءل كيف يتعايش هذا العالم بكل قوانينه ومعاهداته، ومنظومة العدالة فيه؛ مع كيان مارقٍ مفسِدٍ، يدوس على كافة القوانين، ويتصرّف وكأنه فوق المساءلة والمحاسبة؟"
وشدد على أن مواصلة الصمت والعجز الدولي تجاه هذه المجازر، يشكّل ضوءا أخضر لارتكاب المزيد من المجازر.
أشار حمدان إلى أن استهداف قافلة للعاملين في منظمة المطبخ المركزي العالمي، ترسيخ واضح بأنَّ هذا الكيان منفلت من كل القيم الإنسانية.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لردع وكبح جماح إرهابه ومحاكمته.
ولفت حمدان إلى ما كشفته وسائل إعلام "إسرائيلية" وعالمية عن انتهاكات ممنهجة وأساليب تعذيب قاسية ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزَّة، مشيرًا إلى أنها تمثل جريمة حرب تضاف إلى سلسلة الجرائم السادية التي ينفذها جيش الاحتلال.
وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة آلاف المختطفين والمعتقلين الذين يتعرّضون لأبشع صنوف التعذيب والتنكيل الانتقامي.
وذكر حمدان استشهاد 138 صحفيًا في هذه الحرب الهمجية، لافتًا إلى أنّ استمرار الاحتلال في منع دخول ووصول الوسائل الإعلامية العالمية إلى قطاع غزَّة هو محاولة لمنع التغطية الإعلامية لجرائمه ومجازره على مدار 6 أشهر.
ودعا إلى كسر الصمت الدولي والضغط على الاحتلال لدخول الوسائل الإعلامية منعًا لارتكاب المزيد من الجرائم بعيداً عن عيون الإعلام والشهود على حرب الإبادة الجماعية.
كما حمّل الإدارة الأمريكية ورئيسها بايدن المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية عن جرائم الحرب، والتي أكد أنها لن تكون بمعزل عن المحاسبة لدعمها وشراكتها الكاملة للاحتلال في جريمة الإبادة الجماعية، بدعمها الاحتلال سياسيًا ودبلوماسيًا وامداده بجسور لا تنقطع من السلاح والقنابل والعتاد والذخائر.
وحذّر حمدان من كل المخططات المشبوهة والدنيئة الساعية إلى بث البلبلة وزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد.
وأشاد بمدى الوعي واليقظة والمسؤولية الوطنية لدى كل مكوّنات العمل الوطني والفصائلي والعشائري في تعزيز الوحدة والتلاحم في مواجهة العدو الصهيوني.
وبارك حمدان باسم حركة حماس "العمليات البطولية" في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وقال: "نعدّها رداً طبيعياً على جرائم العدو الصهيوني وإسناداً لأهلنا ومقاومتنا في قطاع غزَّة، وتأكيداً على تلاحم شعبنا ووحدته حول خيار المقاومة".
وثمّن حمدان مواقف القوات المسلحة اليمنية والمقاومة اللبنانية وفصائل المقاومة العراقية من عمليات استهداف الكيان الصهيوني ومصالحه، نصرة لشعبنا وإسناداً لمقاومتنا الباسلة".
ودعا الجماهير الفلسطينية في الضفة والقدس والداخل المحتل إلى مواصلة الرّباط وشدّ الرّحال والاعتكاف في المسجد الأقصى.
وأشاد بالحراك والدعوات الشبابية العالمية لجمعة الغضب لفلسطين، والاحتشاد أمام السفارة الأمريكية والإسرائيلية، رفضاً للعدوان، داعيًا إلى المشاركة الفاعلة والحاشدة في هذه الفعاليات غداً الجمعة وفي الأيام القادمة.
وأكد: "لتكن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك التي تصادف يوم القدس العالمي، ميداناً للانتصار للقدس والأقصى".
وطالب جماهير أمتنا العربية والإسلامية والأحرار في كل العالم، بالانتفاض في وجه هذه الإدارة الأمريكية الداعمة للاحتلال، وتصعيد حراكهم أمام سفارات الاحتلال وأمريكا في العالم.
وشدد على ضرورة وأهمية "تكثيف ضغوط الأحرار، على الكيان الصهيوني وداعميه، نصرة لشعبنا العظيم وإسناداً لمقاومته الباسلة".
