أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس أسامة حمدان، أن مفاوضات وقف إطلاق النار لا تحمل جديدًا، وما ينقل عن الإدارة الأمريكية يأتي في سياق الضغوط على حماس.
وأوضح حمدان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته حركة "حماس" مساء اليوم السبت في العاصمة اللبنانية بيروت، أن آخر مقترح بشأن صفقة التبادل سلم للحركة في 24 يونيو الجاري ولا جديد بعد ذلك.
وأشار إلى أن الموقف الحقيقي لنتنياهو وحكومته لا زال يتسم بالمراوغة والتهرّب من استحقاق الاتفاق، "فهم لا يزالون يرفضون الإقرار بوقف دائم لإطلاق النّار، ولا بالانسحاب الكامل من قطاع غزَّة
ولفت إلى أن الحركة تتابع بأسف موقف الإدارة الأمريكية التي تصر بلوم كبير على تحميل حماس مسؤولية عدم التوصل لاتفاق.
وذكر أن المقاومة جاهزة للتعامل بجدية مع أي صيغة تضمن وقفا كاملا ونهائيا لإطلاق النار وإعادة الإعمار.
وقال حمدان، إن "الاحتلال يمعن في إغلاق معابر قطاع غزة كافة وأصبحت حالات الموت جوعا حقيقة لا مجازا".
ونوّه إلى أن الوضع في قطاع غزة خاصة محافظتي غزة والشمال أصبح مأساويًا وينذر بوفاة الآلاف جوعًا.
واستدلّ حمدان بالتقديرات الأممية التي تشير إلى أن 70 % من سكان غزة يواجهون خطر المجاعة، و350 ألفا من الأطفال دون الخامسة يواجهون نقصا حادا في الغذاء.
وأكد أن التقديرات توضح أن أكثر من نصف أسر غزة لا يتوافر لديهم سوى وجبة يوميا، حيث لا يزال الاحتلال يواصل سياسة التجويع ضد الفلسطينيين في القطاع منذ 9 أشهر، ويفرض حصارا عسكريا كاملا على سكان غزة في شكل عقوبة جماعية.
ونبه إلى أن الاحتلال يتبع سياسة التدمير المُمنهج الهمجي لمعظم الطرقات ومعدّات الطاقة والمياه والنظافة والصرف الصحي، ويشن الهجمات على عمَّال الإغاثة والمسؤولين عن تأمين وصول المساعدات، من شخصيات مجتمعية ورؤساء بلديات، وجمعيات ومؤسسات وجمعيات ولجان طوارئ.
وأكد أن الميناء العائم الذي أنشأته الإدارة الأمريكية في سواحل غزة لم يكن سوى استعراض، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية تتحمل المسؤولية المباشرة قانونيا وسياسيا وإنسانيا عن الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني.
وأشار حمدان إلى أن الاحتلال يفرض إجراءات عقابية لعرقلة إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة، ويتبع سياسة التجويع بشكل متعمد منذ بداية الحرب.
وأضاف، "لا مكان آمن في قطاع غزة والاحتلال هاجم مرة تلو الأخرى الأماكن التي أعلنها آمنة مسبقا، وإجراءات الاحتلال في مجموعها أسوأ مما جرى في معسكرات الاعتقال النازية".
وذكر أن الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان غزة يمثل فشلًا حقيقيًا لكل القيم التي طالما تغنت بها الدول الغربية.
ولفت حمدان إلى أن انتهاكات الاحتلال تصاعدت في سجون الاحتلال منذ وصول مجرم الحرب بن غفير إلى منصبه.
وقال حمدان: "نتطلّع إلى عمقنا العربي والإسلامي، من أجل التحرّك الفاعل والعاجل على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والإنسانية والحقوقية، واتخاذ خطوات جريئة في نصرة وإغاثة شعبنا، وكسر كل القيود التي صنعها الاحتلال وداعموه من الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية".
وطالب حمدان المجتمع الدولي بالتحرك بسرعة لفتح معابر قطاع غزة وضرورة الإسراع بفتح معبر رفح، مؤكدًا ضرورة تحمل المؤسسات الحقوقية مسؤولية ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.
