محدث بالفيديو والصور "اشتعلت النِّيران بالجثامين وتقطع الأطفال".. حقائق صادمة حول مجزرة مدرسة التابعين بغزَّة

بـ "ثلاثة صواريخ عقب تكبيرة الإحرام".. الإعلامي الحكومي يكشف تفاصيل مذبحة الفجر بغزة

ارتفع عدد ضحايا مدرسة التابعين بمنطقة حي الدرج وسط مدينة غزة، فجر اليوم السبت إلى أكثر من 100 شهيد وعشرات المصابين والمفقودين، في واحدة من كبرى المجازر التي شهدها قطاع غزة الأسابيع الأخيرة.

وأفاد جهاز الدفاع المدني في مدينة غزة، صباح اليوم السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف مدرسة التابعين التي لجأ إليها نازحون وارتقى أكثر من 93 شهيدًا منهم 11 طفلا و6 نساء في المجزرة.

وأضاف الدفاع المدني، في مؤتمر صحافي، "فجعنا بحجم المجزرة بعد أن اشتعلت النيران في الجثامين وتقطع الأطفال والنساء بفعل صواريخ الاحتلال"، موضحًا أن أعداد من الجرحى في حالة حرجة، وهناك أشلاء لشهداء لم يتعرف عليها أحد حتى اللحظة، فيما لا يزال البحث جارٍ عن 60 جثمان.

"الجلود تذوب بين أيدينا"

ووفق جهاز الدفاع المدني، الاحتلال استخدم صواريخ  أمريكية الصنع تطلع درجات حرارة عالية تصل إلى 7 آلاف درجة مئوية تتسبب في ذوبان الجثث واشتعال النيران.

وفي السياق قال متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية خليل الدقران، إنّ شهداء مجزرة الفجر وصلوا إلى المستشفى المعمداني أشلاءً وجلودهم مذابة، في تأكيد جديد على استخدام الاحتلال أسلحة حرارية محرّمة دوليًا ضد أهل غزة.

وأشار الدقران، إلى أنّ غالبية الإصابات في المجزرة هم من النساء والأطفال وكانت بحروق من الدرجة الثالثة والرابعة، بالإضافة لبتر في الأعضاء.

وشدد أنّ الأعداد الكبيرة للمصابين الذين يصلون إلى المستشفيات بسبب القصف المتواصل، تصعّب على الطواقم الطبية التعامل معها بشكلٍ كاف، مبينًا أنّ بعض الجرحى يستشهدون؛ بسبب نقص المستلزمات الطبية.

ومن جهته، قال طبيب مسؤول في مستشفى المعمداني بمدينة غزة، إن جميع شهداء مجزرة الفجر في مدرسة التابعين، وصلوا أشلاء متناثرة ومتقطعة، وغالبيتهم نساء وأطفال.

وبين أن غالبية الإصابات في الأطراف السفلية التي تسبب ببترها، وفي الصدر والرأس، مشيرًا لاستخدام الاحتلال أسلحة محرمة دولية ،"الجلود تذوب بين أيدينا".

وفي السياق، أشارت مصادر محلية، إلى أن المدرسة تأوي 350 عائلة بواقع أكثر من ألف شخص، كما أنها  تتبع إداريًا لمركز الدعوة والتبليغ، وتتعامل معها مؤسسات دولية.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن المدرسة استقبلت مؤخرًا عشرات النازحين من بلدة بيت حانون، بعدما أجبرهم الاحتلال لترك منازلهم تجاه المنطقة الآمنة.

وفي وقت سابق، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن القصف على مدرسة التابعين، فجر اليوم السبت، أسفر عن مذبحة راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد وعشرات الجرحى والمفقودين.

وأضاف المكتب، في بيان، أن جيش الاحتلال قصف النازحين بشكل مباشر خلال تأديتهم صلاة الفجر، وهذا ما رفع أعداد الشهداء بشكل متسارع، في حين ذكر شهود عيان أن القصف بدأ عقب تكبيرة الإحرام مباشرة.

وأشار المكتب الإعلامي إلى أنه من هول المذبحة وعدد الشهداء الكبير، لم تتمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني وفرق الإغاثة والطوارئ من انتشال جثامين جميع الشهداء حتى الآن.

وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال الإسرائيلي قصف مدرسة تؤوي نازحين بثلاثة صواريخ يزن كل واحد منها ألفي رطل من المتفجرات.

وأضاف نجد صعوبة بالغة في نقل جثامين الشهداء وأجزاء الجرحى المتقطعة.

ومن جهته، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن الاحتلال الإسرائيلي قصف مدرسة التابعين في حي الدرج بـ3 صواريخ في مجزرة بحق نازحين كانوا يؤدون صلاة الفجر في المدرسة.

وأضاف أن القصف أدى إلى استشهاد قرابة 90% ممن كانوا يؤدون الصلاة، كما أن الإصابات معظمها بليغة جدا.

والخميس، استشهد 15 فلسطينياً وأُصيب عشرات، بينهم أطفال، إثر استهداف طائرات حربية إسرائيلية مدرستي "الزهراء" و"عبد الفتاح حمود"، اللتين تؤويان نازحين بحي التفاح، شرق مدينة غزة، وفق جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة.

وفي 4 أغسطس/ آب الجاري، أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في القطاع، في بيان، استشهاد 30 فلسطينياً وإصابة العشرات ، 80% منهم أطفال، في قصف إسرائيلي استهدف مدرستي النصر وحسن سلامة في حي النصر غرب مدينة غزة.

وفي اليوم السابق في 3 أغسطس، استشهد 16 فلسطينياً وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة حمامة التي تؤوي نازحين في حي الشيخ رضوان شمالي المدينة، وفق الدفاع المدني بغزة.

وبدعم أمريكي تشن "إسرائيل" منذ 7 أكتوبر، حرباً مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل "تل أبيب" الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر