"هددوه، وربطوا حول رقبته حزامًا ناسفًا"...

"تفاصيل مرعبة".. جيش الاحتلال استخدم مسنًّا بغزَّة كـ "درع بشريّ" قبل إعدامه مع زوجته

"تفاصيل مرعبة".. جيش الاحتلال استخدم مسنًّا بغزَّة درعًا بشريًّا قبل إعدامه مع زوجته

كشف تحقيق صحفي أجراه موقع "هاماكوم" الإسرائيلي اليساري، عن جريمة مروعة نفذها جيش إسرائيل خلال الإبادة التي ارتكبها بقطاع غزة، حيث استخدم مسنا فلسطينيا في سن الثمانين كدرع بشري قبل إعدامه ميدانيا برفقة زوجته، خلال عملية عسكرية بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة في مايو/ أيار 2024.

وفي التفاصيل، أفاد الموقع العبري، أن ضابط يحمل رتبة كبيرة في لواء "ناحال"، في جيش الاحتلال استخدم مسنًا فلسطينيًا (80 عامًا) درعًا بشريًا، خلال توغل للفرقة 99، في أيار/ مايو الماضي، حين عملت قوة من لواءي ناحال وكرملي والوحدة متعددة الأبعاد بجيش الاحتلال في حي الزيتون.

وأوضح التحقيق، أن الضابط ربط حزامًا ناسفًا حول رقبة المسن وأجبره على المشي أمام القوات أثناء تمشيط المنازل، مهددًا الرجل المسن بتفجير رأسه في حال عدم تنفيذ الأوامر، وأشار الموقع إلى أنهم استخدموا الرجل درعا بشرية لمدة 8 ساعات وهو يتكئ على العصا من منزل إلى آخر.

وكشف أن زوجة المسن بقيت تحت مراقبة الجنود في المنزل، وأخذ زوجها المسن، كدرع بشرية، وكان يفتش كل منزل قبل دخول جنود الاحتلال، خوفا من وجود عبوات ناسفة أو مقاومين، ولم تكن زوجته تعلم بما يجري، وأخبروها أنه يخضع للتحقيق وسيعود.

ونقل الموقع عن أحد جنود الاحتلال، قوله إن أحد الضباط كان يأخذ فتيل التفجير، ويربطه بحبل حول رقبة المسن، قبل أن يدخل أي منزل ويبقيه بيده، حتى لا يهرب، رغم أن الرجل لم يكن قادرا على الهروب بالأساس، ويمكن أن تنتهي حياته في أي ثانية لو سحبنا الحبل فقط.

وأشار الجنود، إلى أنه بعد انتهاء استخدام المسن درعا بشرية، أمروهم بالخروج من المنطقة، والنزوح باتجاه جنوب قطاع غزة، دون تأمينهما في عملية الخروج، وبعد 100 متر، قامت كتيبة ثانية للاحتلال في المنطقة المجاورة برصدهما وإعدامهما على الفور وسط الطريق.

وقال أحد الشهود من العسكريين للموقع: "كان الرجل يمشي متكئا على عصا، وأكد للقوات الإسرائيلية إنهما (هو وزوجته) لم يتمكنا من السير لمسافة طويلة والنزوح إلى ما تسمى بالمنطقة الإنسانية(جنوب القطاع)".

وبعدما انتهى الجيش من استغلاله كدرع بشري، تم إخراجه وزوجته إلى منطقة أخرى، إلا أن قوات أخرى لم يتم إبلاغها بوجودهما، فأطلقت عليهما النار فور رؤيتهما، ما أدى إلى مقتلهما في الشارع.

ووصف موقع "هاماكوم" هذه الممارسة بأنها جزء من ما يُعرف داخل الجيش الإسرائيلي باسم "نهج البعوض"، حيث يتم إجبار المدنيين الفلسطينيين على تنفيذ مهام خطرة لحماية الجنود من الهجمات.

والحادثة هذه لم تكن الأولى، بل أجبر جيش الاحتلال، الفلسطينيين في غزّة، على دخول منازل وأنفاق مُفخخة، وذلك لتجنّب تعريض قوّاته للخطر، بحسب شهادة جندي إسرائيلي وخمسة معتقلين سابقين كانوا ضحايا لهذه الممارسة، وفق ما نقلته شبكة الـ"سي إن إن".

ويحظر القانون الدولي استخدام المدنيين لحماية الأنشطة العسكرية، أو إشراك المدنيين قسراً في العمليات العسكرية.

وفي تحقيق للشبكة الأميركية، قال جندي في "جيش" الاحتلال، إنّ "وحدته احتجزت أسيرين فلسطينيين لاستخدامهما دروعاً بشرية لاستكشاف الأماكن الخطرة"، مضيفاً أنّ "هذه الممارسة منتشرة بين الوحدات الإسرائيلية في غزّة".

وتابع الجندي: "طلبنا منهم أن يدخلوا المبنى قبلنا، فإذا كان هناك أي فخاخ فسوف ينفجرون هم وليس نحن".

وبحسب نتائج تحقيق الشبكة، فإنّ "بروتوكول البعوض، كان منتشراً على نطاق واسع في مختلف أنحاء قطاع غزّة: في شمال غزّة، ومدينة غزّة، وخان يونس، ورفح".

وأشارت شبكة "سي إن إن"، إلى أنّ خطف الفلسطينيين لم يكن مقتصراً على البالغين فقط، بل قال محمد شبير، 17 عاماً، الذي وقع أسيراً لدى "جيش" الاحتلال، بعد أن قتلوا والده وشقيقته خلال مداهمة منزلهم في خان يونس، إنّه "تم تقييدي بالأصفاد ولم أكن أرتدي أي شيء سوى ملابسي الداخلية".

وتابع: "لقد استخدموني كدرع بشري، واقتادوني إلى منازل مهدّمة، وأماكن قد تكون خطيرة أو تحتوي على ألغام أرضية".

وذكرت شبكة "سي إن إن أن شهادة الجندي الإسرائيلي و5 مدنيين فلسطينيين تظهر أنها كانت منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء المنطقة في شمال غزة، ومدينة غزة، وخان يونس، ورفح. ويصف جميعهم كيف تم القبض عليهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وإجبارهم على دخول أماكن خطيرة محتملة قبل الجيش.

وأشارت الشبكة إلى أن هذه الممارسة شائعة جدا في الجيش الإسرائيلي وكانت تحمل اسم "بروتوكول البعوض"، مضيفة أن منظمة "كسر الصمت" التي توفر منتدى للجنود الإسرائيليين للتحدث والتحقق من شهاداتهم، زودتها بـ 3 صور للجيش الإسرائيلي وهو يستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية في غزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة