تعرف على القصة الكاملة..

بالفيديو تحت رصاص جنود الاحتلال.. أبطال الإسعاف في رفح وصرخة الشَّهيد الأخير

تحت رصاص جنود الاحتلال: أبطال الإسعاف في رفح وصرخة الشَّهيد الأخير

في وقت كان فيه العالم بأسره يشاهد تلك اللحظات التي حوّلت فيها آلة الحرب آمال الناس في النجاة إلى حقيقة مروعة، كان هناك أبطال يرتدون الزي البرتقالي، يتوجهون في ساعات الفجر الباكر لإنقاذ أرواح المدنيين الجرحى. هؤلاء الأبطال كانوا الطواقم الطبية من الهلال الأحمر، والدفاع المدني، الذين عُرفوا بتضحياتهم وجهودهم المستمرة في مواجهة الموت لإنقاذ حياة الآخرين. لكن في 23 مارس/آذار 2025، تحوّل هذا العمل الإنساني النبيل إلى مأساة، حيث تعرض الفريق المشترك من المسعفين والدفاع المدني لهجوم وحشي من جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة تل السلطان بمدينة رفح، مما أسفر عن استشهاد 14 فردًا من الطواقم الطبية والدفاع المدني.

بالعودة إلى البداية، في الساعة الخامسة و20 دقيقة فجر 23 مارس/آذار، لبى فريق مشترك من الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني وإحدى الوكالات الأممية نداءات استغاثة أطلقها مدنيون فلسطينيون جرحى ومحاصرون في منطقة تل السلطان.

كانت المنطقة تشهد قصفًا مكثفًا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يتقدم في المنطقة مستخدمًا الرصاص والقذائف. رغم خطورة الوضع، توجه الفريق الذي كان يرتدي ملابس وسترًا برتقالية اللون ويحمل شارات الحماية المدنية الدولية، إلى المكان على متن مركبات إسعاف ومركبة إطفاء.

انقطاع الاتصال

بعد وقت قصير من وصول الفريق إلى المنطقة، انقطع الاتصال به، وتوقف أي تواصل مع الطواقم الطبية والدفاع المدني. وبعد ساعات من الوصول إلى المنطقة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المكان أصبح "منطقة عسكرية".

في 30 مارس/آذار، أي بعد 8 أيام من الحادث، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن انتشال 14 جثمانًا من المنطقة، بينهم 8 من طواقمه و5 من الدفاع المدني، بالإضافة إلى موظف من إحدى الوكالات الأممية. وقد تم العثور على الجثث مدفونة في المنطقة، وبعضها كان مكبل اليدين وتظهر عليه علامات إطلاق رصاص في الصدر والرأس. كانت الجثث تقع على بُعد نحو 200 متر من مكان المركبات التي تم تدميرها.

الدليل الجديد

في 5 أبريل/نيسان 2025، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقطع فيديو تم العثور عليه في هاتف أحد المسعفين الشهداء. يظهر الفيديو بوضوح سيارات الإسعاف والإطفاء وهي تحمل شارات واضحة وأضواء الطوارئ مضاءة في اللحظات التي تعرضت فيها لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال.

وأضافت الصحيفة أن صوت المسعف يُسمع في الفيديو، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، وهو يردّد الشهادة أثناء إطلاق النار صوب رجال الإسعاف في المنطقة، حيث حاول في حينه المسعف مصوّر الفيديو الاحتماء.

وأظهر المقطع المصوَّر في هاتف محمول لأحد المسعفين، الذين عُثر عليهم مع 14 من العاملين في مجال الإغاثة في قبر جماعي في غزة  في أواخر مارس/آذار الماضي، أن سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كانت تُقلّهم كانت تحمل علامات واضحة، وأن أنوار الطوارئ كانت تعمل عندما تعرَّضوا لإطلاق نار مكثف من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

هذا الفيديو يفضح الرواية الرسمية الإسرائيلية ويدحض ادعاءاتها بشأن ظروف الحادث.

شهادات المسعفين

قبل استشهاده، سجل المسعف رفعت رضوان اللحظات الأخيرة التي سبقت مقتله. في الفيديو، كان يقول "سامحونا يا شباب.. يا رب تقبلنا يا رب.. يا رب إني أتوب إليك وأستغفرك يا رب.. سامحونا يا شباب"، وأضاف: "سامحيني يا أمي.. هذه الطريق التي اخترتها كي أساعد الناس". هذه الشهادات تعكس عظمة الشجاعة التي يتحلى بها المسعفون في مواجهة الموت.

وقال مسؤولون من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في مؤتمر صحفي الجمعة في الأمم المتحدة، إنهم قدَّموا التسجيل الذي تبلغ مدته نحو 7 دقائق، والذي حصلت عليه صحيفة نيويورك تايمز، إلى مجلس الأمن الدولي.

ونفى المقطع المصوَّر بشكل قاطع المزاعم الإسرائيلية التي ادعت أن المركبات تحركت “بطريقة مريبة” دون أضواء أو إشارات طوارئ.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الجيش لم يجد تفسيرًا لادعاءات الجنود الذين برروا فتح النار على المسعفين، مثل “ظنهم أن المسعفين يقومون بالهجوم عليهم” أو لماذا “شعروا بالتهديد”، كما ادعوا.

وقالت الهيئة “برر الجيش ردم سيارات الإسعاف والجثث بالرمل من قِبل جرافة عسكرية بادعاء أن هذا هو الدارج في قيادة المنطقة الجنوبية لمنع الحيوانات من نبش الجثث”.

وبدوره، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن "مقطع فيديو جديد يوثّق جريمة حرب وحشية، يُضاف إلى سجل الاحتلال الإسرائيلي الأسود، ويظهر لحظات إعدام متعمدة ارتكبها جيش الاحتلال بحق الطواقم الطبية والإنسانية وفرق الدفاع المدني، الذين استُهدفوا بدم بارد أثناء أداء واجبهم الإنساني في إنقاذ الأرواح".

وأضاف المكتب، في بيان صحفي، أن "مقطع الفيديو، الذي عُثر عليه في هاتف أحد المسعفين الفلسطينيين الذي وُجدت جثته في مقبرة جماعية إلى جانب أربعة عشر من زملائه، يكشف أن سيارات الإسعاف والدفاع المدني التي استُهدفت كانت تحمل علامات واضحة ومضيئة تشير إلى طبيعتها الإنسانية، وأن أضواء الطوارئ كانت مشغلة لحظة استهدافها. هذا يكذّب بشكل قاطع رواية الاحتلال الإسرائيلي التي زعمت زورًا أن المركبات 'اقتربت بطريقة مريبة' دون إشارات واضحة، ويُظهر الفيديو أكاذيب آلة الحرب الإسرائيلية".

وأوضح المكتب أن ما وثّقه الفيديو يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، تم التخطيط لها بسبق الإصرار والترصّد. إنه يظهر استباحة تامة لدماء الطواقم الإنسانية والطبية، ويؤكد أن الاحتلال لا يتورع عن قصف من يحملون الضمادات وليس البنادق، ومن يطفئون النيران ولا يُشعلونها.

وأكد أن هذه الجريمة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف الطواقم الطبية والإنسانية، وتوجب حمايتهم في جميع الظروف.

وحمل "المكتب الإعلامي" المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية مسؤولية السكوت عن هذه الجرائم المتكررة، التي لا يمكن وصفها إلا بأنها إبادة جماعية ممنهجة لشعب أعزل، تُنفذها آلة حرب إسرائيلية لا تعرف رحمة ولا قانون.

 

إبادة جماعية ممنهجة..

ومن جانبها، قالت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إن ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" من أدلة مصوّرة بشأن جريمة قتل المسعفين في رفح، جنوبي قطاع غزة، يدحض الرواية الإسرائيلية الرسمية، مشيرة إلى أن هذه الأدلة "تم إخفاؤها بشكل متعمد".

ووصفت المقرّرة الأممية ألبانيزي الأحداث الجارية بأنها "إبادة جماعية"، مؤكدة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفّذ عمليات قتل ممنهجة دون أي ضوابط تُذكر، وسط صمت دولي مريب.

واعتبرت ألبانيزي أن هذه الجريمة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياق الأوسع للعدوان الإسرائيلي على غزة، مشددة على أن ما يجري هناك منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 يرتقي إلى "إبادة جماعية ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني".

وأكدت أن عمليات قتل المسعفين وعمال الإغاثة "لم تحدث في فراغ"، مشيرة إلى أن جثث الضحايا ومركباتهم دُفنت عمدًا لإخفاء الأدلة، ما يُشير إلى خطة ممنهجة لاستهداف المدنيين.

ولفتت المقرّرة الأممية إلى أن إسرائيل حوّلت غزة إلى ساحة حرب مفتوحة على القانون الدولي، حيث قُتل خلال ستة عشر شهرًا مئات الصحفيين والعاملين في القطاع الصحي، دون قدرة المجتمع الدولي على إحصاء الضحايا أو محاسبة الجناة.

وردًا على مزاعم جيش الاحتلال، علقت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة: "لا يمكن تبرير قتل أشخاص لأن سياراتهم اقتربت من الجنود، خاصة وهي تحمل شارات إغاثة واضحة"، وأضافت أن العالم يشهد "سحقًا ممنهجًا" للحياة الفلسطينية، حيث تُستهدف الأرواح بذريعة الأمن، بينما تُدمّر البنى التحتية وتُفرض سياسة التجويع.

واعتبرت ألبانيزي أن سلوك إسرائيل لا يعكس فقط تجاهلًا صارخًا للقانون الدولي، بل يُظهر أن "هناك سياسة ممنهجة لإخفاء الأدلة ومنع المحاسبة"، مضيفة أن السكوت الدولي عن هذه الجرائم يشجّع على مزيد من الانتهاكات.

وحذرت ألبانيزي من أن استمرار الصمت الدولي سيدفع نحو "ثورة ضد الأنظمة التي تسحق الحريات"، مشيرة إلى تزايد الاحتجاجات العالمية ضد سياسات القمع، والتي تواجه بدورها حملات قمعية تُفاقم الأزمة الإنسانية والقانونية.

وبدوره، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن "مقطع فيديو جديد يوثّق جريمة حرب وحشية، يُضاف إلى سجل الاحتلال الإسرائيلي الأسود، ويظهر لحظات إعدام متعمدة ارتكبها جيش الاحتلال بحق الطواقم الطبية والإنسانية وفرق الدفاع المدني، الذين استُهدفوا بدم بارد أثناء أداء واجبهم الإنساني في إنقاذ الأرواح".

وأضاف المكتب، في بيان صحفي، أن "مقطع الفيديو، الذي عُثر عليه في هاتف أحد المسعفين الفلسطينيين الذي وُجدت جثته في مقبرة جماعية إلى جانب أربعة عشر من زملائه، يكشف أن سيارات الإسعاف والدفاع المدني التي استُهدفت كانت تحمل علامات واضحة ومضيئة تشير إلى طبيعتها الإنسانية، وأن أضواء الطوارئ كانت مشغلة لحظة استهدافها. هذا يكذّب بشكل قاطع رواية الاحتلال الإسرائيلي التي زعمت زورًا أن المركبات 'اقتربت بطريقة مريبة' دون إشارات واضحة، ويُظهر الفيديو أكاذيب آلة الحرب الإسرائيلية".

وأوضح المكتب أن ما وثّقه الفيديو يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، تم التخطيط لها بسبق الإصرار والترصّد. إنه يظهر استباحة تامة لدماء الطواقم الإنسانية والطبية، ويؤكد أن الاحتلال لا يتورع عن قصف من يحملون الضمادات وليس البنادق، ومن يطفئون النيران ولا يُشعلونها.

وأكد أن هذه الجريمة تمثل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف الطواقم الطبية والإنسانية، وتوجب حمايتهم في جميع الظروف.

وحمل "المكتب الإعلامي" المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية مسؤولية السكوت عن هذه الجرائم المتكررة، التي لا يمكن وصفها إلا بأنها إبادة جماعية ممنهجة لشعب أعزل، تُنفذها آلة حرب إسرائيلية لا تعرف رحمة ولا قانون.

إبادة جماعية ممنهجة..

ومن جانبها، قالت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إن ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" من أدلة مصوّرة بشأن جريمة قتل المسعفين في رفح، جنوبي قطاع غزة، يدحض الرواية الإسرائيلية الرسمية، مشيرة إلى أن هذه الأدلة "تم إخفاؤها بشكل متعمد".

ووصفت المقرّرة الأممية ألبانيزي الأحداث الجارية بأنها "إبادة جماعية"، مؤكدة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفّذ عمليات قتل ممنهجة دون أي ضوابط تُذكر، وسط صمت دولي مريب.

واعتبرت ألبانيزي أن هذه الجريمة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياق الأوسع للعدوان الإسرائيلي على غزة، مشددة على أن ما يجري هناك منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 يرتقي إلى "إبادة جماعية ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني".

وأكدت أن عمليات قتل المسعفين وعمال الإغاثة "لم تحدث في فراغ"، مشيرة إلى أن جثث الضحايا ومركباتهم دُفنت عمدًا لإخفاء الأدلة، ما يُشير إلى خطة ممنهجة لاستهداف المدنيين.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر