خاص خبير قانوني لشهاب: استهداف المدنيين قرب الخط الأصفر خرق فاضح للهدنة والقانون الدولي

مصاب فلسطيني محروم من الوصول إلى بقايا منزله المدمر قرب الخط الأصفر

قال الخبير والمستشار القانوني د. أسامة سعد إن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" كمصيدة موت للمدنيين في قطاع غزة، من خلال استهداف أي مواطن يقترب منه أو يُتَّهم بتجاوزه، رغم معرفة الاحتلال المسبقة بأن الضحايا مدنيون لا يدركون أصلًا مكان هذا الخط الوهمي.
وأوضح د. سعد في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن هذا السلوك يشكّل خرقًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة مبدأي التمييز والتناسب، إذ لا يميز الاحتلال بين المدنيين وغيرهم، وفي حال استخدامه للقوة لا يلتزم بالمقدار اللازم أو المسموح به "إن جاز استخدام القوة أصلًا".
وأضاف أن الاحتلال دأب منذ بدء اتفاق الهدنة على خرق بنوده بشكل مستمر، في مؤشر واضح على سوء نية الاحتلال ورغبته في الالتفاف على التزاماته، ومنع الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
ودعا د. سعد الضامنين والوسطاء إلى اتخاذ خطوات حازمة للجم الاحتلال وإجباره على تنفيذ ما تعهّد به، بما في ذلك تشكيل قوة حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني.
كما طالب المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية بتحمّل مسؤولياتها عبر توثيق هذه الخروقات ورفعها إلى محكمة الجنايات الدولية لتعزيز ملفات الانتهاكات المنظورة أمامها، تمهيدًا لمحاكمة قادة الاحتلال المسؤولين عن هذه الجرائم.

ويمتد هذا الخط الوهمي من جنوب محافظة شمال غزة حتى أطراف رفح دون أي توضيحات ميدانية، فيما تتموضع قوات الاحتلال شرقَه وتتعامل مع أي حركة قريبة منه بوصفها هدفًا، الأمر الذي يحوّل المنطقة إلى مساحة مفتوحة للخطر ويجعل من المدنيين ضحايا متكررين لإطلاق النار دون إنذار أو مبرر حقيقي.

وتسجّل وزارة الصحة في غزة، بشكل شبه يومي، سقوط شهداء فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي بدعوى «تجاوز الخط الأصفر».

ويدّعي جيش الاحتلال أن المنطقة الواقعة غرب هذا الخط «آمنة»، إلا أنه لم يحدّد للفلسطينيين موقعه بدقة أو يضع أي علامات كافية تُظهر حدوده.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة