أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي سفن أسطول الصمود العالمي واحتجاز الناشطين على متنها في عرض البحر، معتبرةً أن ما جرى يمثل "عدوانًا مباشرًا وجريمة مكتملة الأركان".
وقالت الحركة إن ما وصفته بـ"القرصنة الصهيونية" يأتي في إطار تشديد الحصار وحرب التجويع والإبادة المفروضة، مؤكدة أن استهداف متضامنين مدنيين تحركوا بدافع إنساني لكسر الحصار "يكشف حجم الصلف الإسرائيلي والانتهاك المستمر للقانون الدولي".
ودعت الحركة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لـ"لجم هذا الفلتان"، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين فورًا ومن دون قيد أو شرط.
كما حيّت "الجهاد الإسلامي" شجاعة النشطاء المشاركين في الأسطول، معتبرة أنهم "أقاموا الحجة بصدورهم العارية على الصمت والعجز الدولي"، مؤكدة أن هذه الحادثة "لن تزيد المقاومة إلا إصرارًا على مواجهة الاحتلال وكسر الحصار"
وفي تطور ميداني خطير، شنت قوات البحرية التابعة للاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الإثنين، هجوماً واسعاً استهدف سفن وقوارب "أسطول الصمود العالمي" التي كانت تشق طريقها نحو قطاع غزة لكسر الحصار الإنساني المفروض عليه.
وأعلن أسطول الصمود العالمي في بلاغ عاجل عن تعرض سفنه لهجوم مباشر من قبل القوات "الإسرائيلية"، مؤكداً انقطاع الاتصال كلياً بسفينة "منكي" (Manki) بعد مداهمتها من قبل كوماندوز الاحتلال.
وأفادت تقارير من متن الأسطول بأن زوارق سريعة أحاطت بالسفن من كافة الجهات قبل البدء بعملية الاقتحام تحت غطاء من التشويش الإلكتروني الكثيف.
وكان أسطول الصمود قد أبحر يوم الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 سفينة، تضم ناشطين وحقوقيين من أكثر من 70 دولة، من بينهم أعضاء مجلس إدارة الأسطول (سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك).
وتسود حالة من القلق الدولي حول مصير المتضامنين على متن السفن، وسط تحذيرات حقوقية من تكرار "مجزرة بحرية" جديدة في ظل الصمت الدولي المطبق تجاه القرصنة "الإسرائيلية" في المياه الدولية.
