بآيات العزة والافتخار والصمود والتحدي، زفت كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى أبناء الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة وكل الأحرار، استشهاد أحد أبرز رجالاتها وقادتها الكبار، وأصحاب السبق في طريق الجهاد ومقاومة الاحتلال: الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد "أبو صهيب" قائد هيئة أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وأوضح البيان العسكري الصادر عن الكتائب، اليوم السبت، أن القائد "أبو صهيب" ارتقى إلى العلا شهيداً في عملية اغتيال جبانة نفذها "العدو المجرم الذي لا يراعي اتفاقاً ولا عهداً"، مشيرة إلى أن الجريمة أسفرت عن ارتقائه وزوجته وابنته وعدد من أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد.

وأشارت الكتائب إلى أن القائد الحداد وزوجته التحقا بابنيهما المجاهدين (صهيب ومؤمن) اللذين ارتقيا خلال معركة طوفان الأقصى مقبلين غير مدبرين. واستعرض البيان محطات من حياة الشهيد ووصفه بـ "الأسد الهصور" الذي استراح بعد عقود من الجهاد ومطاردة الأعداء، مبرزةً دوره في: عبور السابع من أكتوبر المجيد، وقيادة المعركة الدفاعية في لواء غزة الذي أذاق رجاله العدو الويلات، وتولي قيادة هيئة أركان القسام خلفاً للشهيدين العظيمين محمد الضيف ومحمد السنوار في مرحلة بالغة الحساسية، وتحقيق إنجازات مهمة تُوجت بتحرير مئات الأسرى من سجون الاحتلال.
رسالة للعدو: الدماء لن تذهب هدراً
وشددت كتائب القسام في بيانها على أن العدو "واهم" إذا اعتقد أن رحيل القادة الكبار سيوقف المسيرة، مؤكدة أن قافلة الشهداء المستمرة منذ نحو قرن لم تورث الأعداء إلا الخيبة والخزي، وأنتجت أجيالاً جديدة تحمل عهدة الشهداء والتصميم على الثأر.
واعتبرت الكتائب أن جريمة اغتيال القائد "أبو صهيب" هي دليل قاطع على إجرام العدو "الناكث للعهود"، والذي تجاوز كل الحدود وضارب بعرض الحائط كل اتفاق، دون اكتراث بوسطاء أو غيرهم.
وختمت الكتائب بيانها بالتأكيد على أن هذه الدماء الطاهرة لن تذهب هدراً، وأن "القائد سيخلفه قادة"، وستتواصل المسيرة حتى تحرير الأرض والإنسان وتطهير المسجد الأقصى من دنس الغاصبين، مشددة على شعارها الدائم: "وإنه لجهاد نصر أو استشهاد".
