ليندسي غراهام: الاعتراف بعجز ردع إيران سيحوّلها إلى قوة مهيمنة ويشكّل "كابوساً" لـ"إسرائيل"

أثار السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام جدلاً واسعاً بعد تصريحات حذّر فيها من تداعيات أي تفاهم محتمل مع إيران يُبنى على قناعة بعدم القدرة على ردعها عسكرياً أو حماية الممرات الحيوية في المنطقة، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تغيير جذري في موازين القوى الإقليمية على حساب "إسرائيل".

وقال غراهام، في تغريدة نشرها عبر منصة "إكس"، اليوم السبت، إن النظر إلى إيران باعتبارها تمتلك القدرة الدائمة على "ترهيب" مضيق هرمز، إلى جانب قدرتها على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية النفطية في الخليج، يمثل "تحولاً كبيراً في ميزان القوى في المنطقة"، مضيفاً أن هذا الواقع "سيشكل مع مرور الوقت كابوساً بالنسبة لإسرائيل".

وأضاف أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" انطلاقاً من الاعتقاد بأن مضيق هرمز لا يمكن حمايته من التهديدات الإيرانية، وأن طهران ما تزال قادرة على استهداف منشآت النفط الرئيسية في الخليج، سيعني عملياً التعامل مع إيران كقوة "مهيمنة" في المنطقة، الأمر الذي سيدفع نحو تبني مسار دبلوماسي معها بدلاً من خيار المواجهة.

وتابع غراهام أن هذه الفرضيات، إذا ثبتت صحتها، "تجعل المرء يتساءل عن سبب اندلاع الحرب منذ البداية"، معرباً في الوقت ذاته عن تشكيكه الشخصي في فكرة عجز الولايات المتحدة وحلفائها عن حماية الملاحة في مضيق هرمز أو التصدي للقدرات العسكرية الإيرانية.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق اليوم، إنه سيطّلع على "المسوّدة الإيرانية الأخيرة" ويبحثها مع كبار مستشاريه، بينهم ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جيه دي فانس، لاتخاذ قرار بشأنها خلال الساعات المقبلة.

وبحسب مسؤولين إيرانيين، فإن المفاوضات الجارية في المرحلة الحالية لا تركز على الملف النووي أو تفاصيل رفع العقوبات، بل تبحث بشكل أساسي إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما يشمل الساحة اللبنانية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

 

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة