أزمة تنذر بانهيار القطاع الصحي.. السلطة تتجاهل 1.3 مليار شيكل مستحقات موردي الأدوية

اتحاد موردي الأدوية

 حذر المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية، مهند حبش، من انهيار القطاع الصحي بالضفة في ظل امتناع السلطة عن دفع مستحقات شركات الأدوية، والتي بلغت نحو 1.3 مليار شيكل.

وأوضح حبش أن قطاع توريد الأدوية يمر بمرحلة وصفها بـ”الخطيرة وغير المسبوقة”، مشيراً إلى أن الذمم المالية المستحقة على وزارة الثخة تتراكم بشكل يومي.

ونوه حبش إلى أن هذه المستحقات تجاوزت الحدود التي يمكن أن تتحملها الشركات، ما جعل الاستمرار في التوريد أمراً خارجاً عن إرادتها.

وبيّن أن إجمالي المديونية على وزارة الصحة تجاوز 1.3 مليار شيكل، في حين لم تتلقَ الشركات منذ بداية العام سوى دفعة واحدة لا تتجاوز قيمتها 16 مليون شيكل، أي أقل من 1% من إجمالي الديون.

وكان حبش، أن الشركات ما تزال ملتزمة بعطاءات سابقة إلى جانب عطاءات العام الحالي، إلا أنها لم توقّع على عقود جديدة للعام الجاري، لعدم قدرتها على تحمّل التزامات إضافية في ظل الأزمة، خاصة أنها تواجه صعوبات حتى في تشغيل أعمالها وتوفير الأدوية للسوق الخاص.

ونبه حبش إلى أن عام 2025 كان من أقل الأعوام من حيث الدفعات المالية التي تلقتها الشركات، لافتاً إلى أن كل شيكل كانت تتلقاه الشركات كان يُعاد ضخه بما يعادل شيكلاً ونصف على شكل أدوية ومستلزمات طبية.

وشدد على أن الحل الوحيد يكمن في توفير السيولة المالية اللازمة لشراء الأدوية والمستلزمات، في ظل عجز الجهات المسؤولة عن إيجاد حلول حتى الآن.

وفيما يتعلق بالدعم الخارجي، أشار إلى وجود التزام أوروبي بتقديم دفعات مالية ضمن برنامج “بيغاس”، بقيمة 23 مليون يورو لموردي الأدوية والمستلزمات الطبية، ومبلغ مماثل للمستشفيات الخاصة، إلا أن هذه الأموال لم تصل حتى اللحظة.

وأوضح أن بعض الشركات، خاصة الكبيرة منها، لا تزال تواصل التوريد بالحد الأدنى ووفق قدرتها، مركزة على توفير الأدوية المنقذة للحياة، بينما اضطرت شركات أخرى ذات إمكانيات متوسطة إلى التوقف القسري عن التوريد بسبب عدم توفر السيولة اللازمة للاستيراد.

وحذر حبش، من أن استمرار الأزمة دون حلول مالية عاجلة قد يؤدي إلى تفاقم نقص الأدوية، ما يهدد بشكل مباشر استمرارية الخدمات الصحية في فلسطين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة