"سياسة رسمية ومخططة"

خاص ياغي لـ شهاب: تصعيد الاحتلال بالضفة تحكمه 3 عوامل لإتمام "خطة الحسم" والضم الفعلي

تصعيد الاحتلال بالضفة تحكمه 3 عوامل لإتمام "خطة الحسم" والضم الفعلي

خاص - شهاب

أكد الخبير المختص في الشأن "الإسرائيلي" فراس ياغي، أن التصعيد المتسارع للاحتلال في الضفة الغربية المحتلة يمثل سياسة رسمية ومخططة تهدف لفرض مفهوم "السيادة الكاملة على الأرض" كأمر واقع، بانتظار اللحظة المناسبة للإعلان عن الضم رسمياً عبر قرارات سياسية ومشاريع قوانين يجري إقرارها في "الكنيست".

وأوضح ياغي، في تحليل خاص لوكالة (شهاب) للأنباء أن هناك خطة متكاملة تجري على الأرض تقودها ثلاثة فواعل رئيسية يكمل بعضها بعضاً لإتمام هذا المخطط الاستراتيجي، أولها، تتمثل في السياسة التي يتبعها وزير الاستيطان والمسؤول عن الضفة الغربية "بتسلئيل سموتريتش"، الرامية إلى شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية، وتوسيع مصادرة الأراضي بكافة تصنيفاتها (البنائية، الرعوية، الزراعية، المحميات الطبيعية، الصناعية، والأمنية).

وحسب ياغي، تهدف هذه الآلية إلى فرض وقائع يصعب تغييرها مستقبلاً، وقطع التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية، بما يضع موانع حقيقية تمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

والعامل الثاني، وفق ياغي، فهو يتجسد في الممارسات الإرهابية لمجموعات المستوطنين للتضييق على المواطنين، وتحديداً في التجمعات السكانية بمناطق (ج)، عبر منع المزارعين من حصاد محاصيلهم، وحرق المركبات، واقتحام القرى.

وأشار ياغي إلى أن هذه الاعتداءات تسعى لخلق واقع جديد يُعرف بـ "دولة يهودا"، التي تمثل هذه الميليشيات جيشاً لها، مدعومةً بحراس المستوطنات المتطوعين الذين يرتدون الزي العسكري.

ولفت إلى تحذيرات قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال "بلوط"، الذي نبه خطورة هذه الممارسات وانعكاساتها على مجمل الأمن، واصفاً غياب رد الفعل الفلسطيني العنيف حتى الآن بـ "المعجزة".

أما العامل الثالث، يتمثل في سياسة الخنق والتضييق العسكري من خلال نشر أكثر من 900 حاجز وبوابة حديدية في الضفة الغربية (منها 128 بوابة في محافظة الخليل وحدها)، بالتوازي مع أوامر "تسوية الأراضي"، وإلحاق المواقع الأثرية في الضفة بسلطة الآثار الإسرائيلية، فضلاً عن الخطوة الخطيرة بنقل المسؤولية عن الحرم الإبراهيمي في الخليل من البلدية إلى المجلس الاستيطاني الإقليمي، وهي إجراءات تندرج كلها ضمن سياق "سياسة الحسم" التي يقودها سموتريتش. كما تحدث ياغي.

وشدد الخبير في الشأن "الإسرائيلي" على أن عوامل هذا التصعيد في الضفة هي "أيديولوجية وليست أمنية"، وتسير وفق سياسة تدريجية تتسارع نحو فرض السيادة والضم الفعلي على الأرض، لا بالقول فقط، تماشياً مع الرؤية التي يعبر عنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وأشار ياغي إلى البُعد السياسي الداخلي للاحتلال، مؤكداً أن هذا الاندفاع يأتي أيضاً في سياق ترتيبات ما قبل الانتخابات "الإسرائيلية"؛ حيث يتخوف اليمين المتطرف (سموتريتش وبن غفير) من عدم تشكيل حكومة يمين متطرفة جديدة مستقبلاً، مما يدفعهما لتسريع مفهوم "الحسم الميداني" لإغلاق الباب نهائياً أمام أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر