خاص خاطر لشهاب: مشروع قانون "إسرائيلي" لمنع الأذان بالقدس والداخل أمر خطير هدفه إضعاف الهوية الإسلامية

صورة تعبيرية

خاص - شهاب

قال الخبير في شؤون القدس د. حسن خاطر، إنّ مصادقة اللجنة الوزارية "الإسرائيلية" لشؤون التشريع على مشروع قانون بشأن منع الأذان في القدس والداخل الفلسطيني المحتل، تهدف أساسًا إلى إضعاف الهوية الإسلامية، معتبرًا أنّ هذه الخطوة خطيرة جدًا، وأن الهدف من ورائها تكريس يهودية الدولة على حساب إسلامية هذه الأرض التي تسبق قيام دولة الاحتلال بعشرات القرون.

وأضاف، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أنّ مثل هذه القرارات ليست جديدة، إذ سبقتها قرارات عديدة نُفّذت بالفعل في المناطق القريبة من المستوطنات، حيث جرى تخفيض أصوات المآذن وأحيانًا منع أذان الفجر في بعض المساجد القريبة من مستوطنات شرق رام الله.

وأوضح أن، الاحتلال يحاول من خلال ذلك تأكيد أن هذه البلاد يهودية، ويسعى بكل الإجراءات والتفاصيل إلى تثبيت هذه الهوية عبر النشاطات والشعارات والأعياد، مقابل إضعاف الهوية الإسلامية من خلال محاصرة الرموز الدينية للمسلمين، مثل المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي وأماكن ومقامات عديدة في الضفة الغربية وغيرها، ومحاولة السطو عليها ومصادرة هويتها.

وحذّر من أن التساهل في هذا الموضوع والاستسلام لسياسات الاحتلال قد يؤدي إلى تغوّل كامل على البلاد وهويتها ومقدساتها ورموزها الدينية بشكل عام.

ودعا إلى أن تكون هناك مواقف على المستوى الفلسطيني كله، لأنّ ذلك هدف استراتيجي سيطال جميع المناطق الفلسطينية بما فيها الداخل المحتل.

وأشار إلى أنّ الاحتلال يعتقد أنّه أصبح بالإمكان القفز بمثل هذه الخطوة وحظر الأذان ومكبّرات الصوت، معتبرًا ذلك تطورًا خطيرًا إذا نجح في ظل هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، وقد يكون بداية لمرحلة جديدة تمامًا يُطمس فيها الوجود الفلسطيني والهوية الإسلامية ومقدساتها، لأنّ الأمور مترابطة.

وذكر أنّ ما يحدث ليس منفصلًا عمّا يجري في الأقصى والمسجد الإبراهيمي في الخليل، بل هو حلقات مترابطة ضمن سلسلة هدفها إضعاف الوجود العربي الإسلامي وإلغاء الرموز الدينية، مقابل تعميق الهوية اليهودية والسيطرة على المقدسات.

وصادقت اللجنة الوزارية "الإسرائيلية" لشؤون التشريع، الأحد الماضي، على مشروع قانون بشأن الأذان، تقدم به حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والذي يسعى لفرض قيود مشددة على مكبرات الصوت في المساجد بذريعة "منع الضجيج".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر