خاص حقوقي لشهاب: فيديو إهانة الأسرى الأطفال انتهاك مروع يوجب ملاحقة قادة الاحتلال دوليا

خاص -  شهاب

أعاد نشطاء تداول مقطع فيديو نشره جندي "إسرائيلي" يُظهر أطفالا فلسطينيين وهم مكبّلو الأيدي ومعصوبو الأعين ومكدسون على الأرض في وضعية مهينة.

ولم يكتفِ الجندي بتوثيق هذا التنكيل، بل أرفقه بتعليق ساخر باللغة العبرية كُتب فيه: "للبيع.. اثنان مقابل 100 شيكل"، في إشارة واضحة تماثل تجارة العبيد وتحط من الكرامة الإنسانية.

وحول هذا الفيديو الصادم،عقّب الحقوقي الدكتور حسين حماد، المختص في الإعلام المدافع عن حقوق الإنسان، بالقول أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، ومعاملتهم بشكل قاس ومهين وحاط من الكرامة الإنسانية، بالتوازي مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة"، مؤكدًا أن الفيديو الأخير يستوجب ملاحقة قادة الاحتلال دوليا.

وأوضح حماد في حديث خاص لوكالة (شهاب) للأنباء اليوم السبت، أن هذه الجرائم الوحشية تصاعدت بحق المعتقلين والمدنيين عموما في الأرض الفلسطينية المحتلة تحت إشراف الوزير المتطرف "بن غفير" الذي عمل جاهدا على إقرار قانون إعدام الأسرى.

وقال حماد "خلال الإبادة الجماعية المتواصلة، شاعت الانتهاكات وزاد توحشها؛ حيث تبدأ من لحظة القبض على المواطن الفلسطيني بإجباره على خلع ملابسه بالكامل، والاعتداء عليه بالضرب والسب والشتم، واقتياده إلى مسرح العمليات العسكرية مقيداً ومعصوب العينين، ثم إجلاسه لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة وفوق حصى مدببة".

وكشف المختص الحقوقي عن أساليب تعذيب جسدي ونفسي مميت يواجهها المعتقلون؛ كالضرب بالمطرقة، والشبح لساعات طويلة، وخلع الأظافر، وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم، والضرب بالأيدي والأرجل، وإدخالهم في غرف ذات موسيقى صاخبة، وصولا إلى الاعتداءات الجنسية والاغتصاب كما حدث في معسكر "سديه تيمان السيء السمعة".

يضاف إلى ذلك حرمانهم من النوم، والملابس والأغطية الكافية، ومنع الاستحمام المنتظم، وعدم تقديم الطعام والشراب المناسب، والتكديس داخل الزنازين، ومنع زيارات الأهل والمحامين.

وعلى صعيد الأرقام، أشار د. حسين حماد إلى إحصاءات مؤسسات الأسرى منذ أكتوبر 2023، والتي وثقت اعتقال أكثر من 23,000 فلسطيني، من بينهم أكثر من 800 امرأة وأكثر من 1,700 طفل، لافتا إلى أن هذه الأرقام لا تشمل حالات الاعتقال من غزة والتي تقدر بالآلاف ممن يخضعون لجريمة "الاختفاء القسري".

كما لفت إلى وفاة أكثر من 89 معتقلا عُرِفت هوياتهم (من بينهم 40 من قطاع غزة)، في وقت يواصل فيه الاحتلال إخفاء هويات عشرات الشهداء واحتجاز جثامينهم.

وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال أكثر من 9,600 فلسطيني/ة في سجونها، من بينهم 350 طفلاً و84 امرأة، إلى جانب احتجاز أكثر من 3,500 شخص تحت بند الاعتقال الإداري بالضفة والقدس دون تهمة أو محاكمة، وأكثر من 1,200 آخرين بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي" المطبق على معتقلي غزة.

وشدد حماد على أن المعلومات الميدانية والفيديوهات المسربة – كالفيديو الأخير – تؤكد أن الانتهاكات الإسرائيلية ترقى لاعتبارها "جريمة حرب" بموجب ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لكونها تمثل انتهاكات جسيمة للمادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما القتل العمد، والتعذيب، والمعاملة اللاإنسانية، وتعمد إحداث آلام شديدة، وهي امتداد مباشر لجريمة الإبادة الجماعية المتواصلة.

وطالب حماد المجتمع الدولي بمغادرة حالة الصمت، وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري من جرائم وأهوال غير مسبوقة في وحشيتها، واتخاذ إجراءات مؤثرة لإجبار الاحتلال على التراجع عن قانون الإعدام ووقف الإبادة الجماعية وتصاعد جرائم الحرب بالضفة بما فيها اعتداءات المستوطنين ورعاية الاستيطان.

كما دعا حماد الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي إلى تبني خطوات عملية لإعمال الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو من العام الماضي والقاضي بعدم قانونية الاحتلال ووجوب إنهائه فورا، فضلا عن دعم جهود التحقيق التي تقوم بها المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عنها بحق قادة الاحتلال.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر