أعربت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية عن إدانتها لاستمرار سياسة الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني، معتبرة أن هذه الممارسات تسهم في تعريض المعتقلين والأسرى المحررين لخطر الملاحقة والاعتقال من قبل قوات الاحتلال عقب الإفراج عنهم.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن تكرار اعتقال عدد من الأسرى المحررين من قبل قوات الاحتلال بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهم من سجون السلطة يثير تساؤلات جدية حول نتائج هذه السياسة وانعكاساتها على المواطنين المستهدفين بالملاحقة.
وأشارت إلى حالات عدة، من بينها إعادة اعتقال الأسير المحرر مصعب قوزح بعد أيام من الإفراج عنه، واعتقال الشاب أحمد يامين من منزله في نابلس عقب خروجه من سجون السلطة بفترة قصيرة، معتبرة أن هذه الوقائع تعكس نمطاً متكرراً يطال الأسرى المحررين والمعتقلين السياسيين.
وأضافت أن حالات مشابهة سُجلت بحق المطارد شادي جمعة في قلقيلية، والأسير المحرر سراء رداد، اللذين اعتقلهما الاحتلال عقب الإفراج عنهما بفترة وجيزة، معتبرة أن تكرار هذه الحوادث يعزز المخاوف من استمرار ما يُعرف بسياسة "الباب الدوار".
وحملت اللجنة أجهزة السلطة المسؤولية عن تداعيات هذه السياسات، داعية إلى توفير الحماية للأسرى المحررين والمعتقلين السياسيين، والعمل على إنهاء الممارسات التي تؤدي إلى تعريضهم للملاحقة والاعتقال.
وأكدت أن هذه القضية تستدعي متابعة حقوقية ووطنية جادة، مطالبة المؤسسات الحقوقية والقوى الوطنية وأهالي المعتقلين بتكثيف جهودهم لمواجهة الاعتقال السياسي والدفاع عن الحقوق والحريات العامة في الضفة الغربية.
ودعت اللجنة إلى تحرك شعبي وحقوقي أوسع للضغط من أجل وقف الاعتقالات السياسية وإنهاء الإجراءات التي قالت إنها تلحق أضراراً مباشرة بالمواطنين والأسرى المحررين، وتفاقم معاناتهم في ظل استمرار الاحتلال وممارساته.
