خاص – شهاب
وصف الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، ظهور مدير مستشفى كمال عدوان المعتقل، الطبيب حسام أبو صفية، أمام المحكمة العليا الإسرائيلية وهو مكبل اليدين عبر تقنية الاتصال المرئي، بأنه يكشف "أكبر جريمة ترتكب في هذا القرن" بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأكد الدكتور أبو سلمية في حديث خاص لوكالة شهاب أن الحركة الأسيرة الفلسطينية لم تتعرض لمثل هذا التعذيب منذ النكبة عام 1948، مشيراً إلى أن صورة الدكتور أبو صفية مثال حي على ذلك، حيث تظهر عليه آثار التعذيب الواضحة على يديه، بالإضافة إلى علامات مرض الجرب والنحافة والهزل والتعب الشديد، وبدا عليه أنه كبر أكثر من خمسين عاماً.
ويأتي هذا الظهور بعد انقطاع أخباره العلنية منذ فبراير 2025، عقب بث مقاطع تظهره مقيداً لحظة اعتقاله من قبل قوات الاحتلال. وقد فرضت سلطات الاحتلال تعتيماً إعلامياً مشدداً على مجريات المحاكمة، ومنعت الصحفيين من التواجد أو تغطية الجلسة، في محاولة لحجب تفاصيل حالته الصحية المتردية.
وأوضح أبو سلمية أن الاحتلال، بإبرازه لهذه الصورة، يظهر "وجهه القبيح تجاه الأسرى الفلسطينيين، وخصوصاً من الطواقم الطبية الذين ما زالوا داخل هذه السجون". وشدد على أن الأسرى لا يتمتعون بأدنى حقوقهم الإنسانية التي كفلتها جميع المواثيق الدولية، من حرمانهم من النوم والأكل والشراب والرعاية الصحية، وتركهم لمصيرهم دون تقديم أي رعاية.
ودعا الدكتور أبو سلمية كافة المنظمات الدولية والحقوقية والطبية في العالم إلى "التحرك الفوري والمطالبة بإطلاق سراح الدكتور حسام أبو صفية وجميع الكوادر الطبية وجميع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية". واعتبر أن هذه الصورة بمثابة "صورة دامغة لوجه الاحتلال القبيح بتعذيب الأسرى الفلسطينيين وخصوصاً الطواقم الطبية".
