"التنمية الاجتماعية": المجاعة تتوسع بصمت في القطاع والموت يسير بالاستنزاف البطيء

المجاعة في غزة

حذرت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية، عزيزة الكحلوت، من الاتساع المتسارع والصامت لركام المجاعة في قطاع غزة، مؤكدة أن الأزمة لم تعد تقتصر على نقص الغذاء الشديد فحسب، بل تمتد لتشمل فقدان القدرة التامة على الوصول إليه.

وأوضحت الكحلوت في تصريح لها، أن العديد من التكايا الخيرية والمطابخ المجتمعية، التي كانت تشكل شريان الحياة الوحيد للآلاف من العائلات النازحة، قد توقفت تماماً عن العمل، مشيرة إلى أن مؤشرات سوء التغذية تتزايد بصورة مقلقة للغاية، لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، والمرضى، وذلك في ظل استمرار القيود الصارمة المفروضة على دخول الغذاء والدواء والوقود.

وشددت المتحدثة على أن هذه الظروف المأساوية تجعل من خطر المجاعة واقعاً ملموساً يعيشه المواطنون يعصف بيومياتهم، وليس مجرد تحذير مستقبلي أو احتمالية خاضعة للوقت، لافتة إلى أن توصيف "المجاعة الصامتة" يعبر بدقة متناهية عن الأوضاع الحالية؛ كون الموت في غزة لا يحدث عبر القصف والاستهداف المباشر فقط، بل يفتك بالأهالي أيضاً عبر الاستنزاف البطيء لقدرتهم على تحصيل لقمة العيش والمياه الصالحة للشرب.

وفي السياق ذاته، بينت الكحلوت أن العديد من المؤسسات الإنسانية واللوجستية اضطرت خلال الأشهر الماضية إلى تقليص حجم عملياتها الإغاثية، أو تعليق أجزاء واسعة منها، نتيجة النقص الحاد والمستمر في تدفق المساعدات والمواد الخام الأساسية، ومنع دخول الوقود أو تقييد حركته، إلى جانب جملة من الصعوبات الأمنية واللوجستية المعقدة في الميدان.

وختمت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية بالإشارة إلى أن هذا الشلل الإغاثي أجبر العديد من التكايا والمطابخ المجتمعية المتبقية على تخفيض أعداد الوجبات المقدمة للنازحين إلى مستويات دنيا، أو توقيف عملها بشكل مؤقت، جراء النفاد الكامل للمخزون الغذائي والسلع الأساسية اللازمة لاستمرارها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر