المنتخبات العربية في تحضيرات مونديال 2026: الجزائر في الصدارة وتونس تتذيل النتائج

تصدّر المنتخب الجزائري قائمة المنتخبات العربية من حيث النتائج في المباريات الودية التي سبقت انطلاق كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزاً على هولندا بهدف دون رد، تبعه انتصار عريض على بوليفيا برباعية نظيفة، ما منحه دفعة معنوية قوية قبل خوض غمار البطولة.

في المقابل، حلّ المنتخب التونسي في أسوأ مركز عربياً على صعيد النتائج التحضيرية، بعد تعرضه لهزيمتين ثقيلتين أمام بلجيكا بخماسية نظيفة، ثم أمام النمسا بهدفين دون رد، ما أثار تساؤلات حول جاهزيته قبل المونديال.

أما المنتخب المغربي، رابع العالم في مونديال قطر 2022، فحقق فوزاً على مدغشقر برباعية، قبل أن يتعادل مع النرويج بهدف لمثله، في فترة تحضيرية شهدت أيضاً خسارة فنية كبيرة بعد إصابة الثنائي عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، ما أدى إلى غيابهما عن المشاركة في كأس العالم. ورغم ذلك، تبقى المباريات الودية مؤشراً نسبياً لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل في تقييم مستويات المنتخبات.

وأظهر منتخب الجزائر بقيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أداءً لافتاً خلال المواجهتين، حيث قدّم لاعبوه مستويات قوية أمام هولندا تُوجت بالفوز، قبل أن يؤكدوا جاهزيتهم بانتصار كبير على بوليفيا، وسط إشادة بالروح القتالية والانسجام والتوازن البدني، ما يضع الجهاز الفني أمام خيارات متعددة قبل الاستحقاق الرسمي، خاصة في ظل انتظار عودة المدافع رامي بن سبعيني من الإصابة.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، تسود حالة من الحذر في الأوساط الإعلامية والجماهيرية الجزائرية من الإفراط في التفاؤل، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على التركيز وتجنب الثقة المفرطة قبل المنافسات الرسمية. كما تبدو الأجواء داخل المنتخب مستقرة نسبياً من الناحية النفسية، مع اكتمال الصفوف باستثناء بعض الغيابات المرتبطة بالإصابة.

وفي السياق ذاته، يدخل المنتخب المغربي البطولة تحت ضغط إضافي بعد خسارة عناصر مهمة، ما يزيد من صعوبة مهمته في مواجهة البرازيل في المباراة الافتتاحية، فيما يخوض المدرب محمد وهبي تحدياً كبيراً في مواصلة ما حققه سلفه وليد الركراكي الذي بلغ نصف نهائي مونديال قطر.

أما المنتخب التونسي، فيواجه بدوره ضغوطاً متزايدة عقب نتائجه السلبية، وسط شكوك حول قدرته على تقديم أداء قوي في مجموعة صعبة، وفي ظل غياب خبرة بعض العناصر الفنية، ما يضع الجهاز الفني أمام تحديات كبيرة بقيادة المدرب صبري اللموشي.

وعلى صعيد المنتخبات العربية الأخرى، تعادل المنتخب القطري مع السلفادور وخسر أمام أيرلندا الشمالية، بينما حقق المنتخب المصري فوزاً على روسيا وخسر بصعوبة أمام البرازيل، في حين قدّم المنتخب السعودي نتائج متوازنة بتعادل أمام السنغال وفوز على بورتوريكو.

كما تعادل المنتخب العراقي مع إسبانيا وخسر أمام فنزويلا، فيما تلقى المنتخب الأردني خسارتين أمام سويسرا وكولومبيا، ما أثر على معنويات “النشامى” قبل انطلاق البطولة.

وتبقى المباريات الودية، وفق متابعين، مجرد محطة تحضيرية لا تعكس الصورة النهائية للمنتخبات، كونها تخضع لاعتبارات فنية وتجريبية، ولا تمثل معياراً حاسماً قبل خوض المنافسات الرسمية التي تتطلب جاهزية ذهنية وبدنية وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر