كشفت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، في تقرير نشرته الأربعاء، بعنوان: "موالح وتمور من المستوطنات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي: هكذا تلتف آلاف المنتجات على الرقابة"، عن الآليات التي يتم من خلالها إدخال منتجات المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الأسواق الأوروبية والبريطانية، رغم القيود الرقابية المفترضة على تحديد منشئها الحقيقي.
وبحسب التقرير، فإن آلاف الأطنان من البرتقال والليمون والرمان والتمور والأعشاب العطرية، إضافة إلى منتجات مصنّعة مثل الطحينة، والتي تُنتج داخل مستوطنات "إسرائيل" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصلت إلى متاجر في أوروبا والمملكة المتحدة وهي تحمل ملصق "صُنع في إسرائيل".
وأشار التقرير إلى أن تحقيقاً أجرته منظمة Global Eco المتخصصة في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، كشف أن هذه المنتجات استفادت من امتيازات جمركية وشهادات للمنتجاشت العضوية وتصاريح صحية نباتية، لا يحق لها الحصول عليها بموجب القوانين الأوروبية التي تفرض التمييز الواضح بين المنتجات المصنّعة داخل "إسرائيل" وتلك القادمة من المستوطنات.
وأضافت الصحيفة أن التحقيق اعتمد على تحليل أكثر من 5900 شحنة "إسرائيلية" جرى تصديرها خلال السنوات الثماني الماضية إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنرويج وسويسرا، وتبين أن واحدة من كل ست شحنات كان مصدرها المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي تصريحات خاصة للصحيفة، قالت المحامية المتخصصة في حقوق الإنسان والمديرة التنفيذية لمنظمة Global Eco، إميلي شيفر أومرمان، إن نتائج التحقيق تؤكد الشكوك التي أثارتها منظمات فلسطينية ودولية على مدى عقود بشأن طرق تسويق منتجات المستوطنات.
وأوضحت أومرمان أن منتجي ومعبئي ومصدري المستوطنات ينجحون بصورة متكررة في الالتفاف على القوانين الأوروبية، بما يضر بحقوق المستهلكين والمنتجين الأوروبيين، ويسمح بدخول هذه السلع إلى الأسواق تحت مسميات لا تعكس مصدرها الحقيقي.
كما أشارت إلى أن السلطات الأوروبية تواجه صعوبات عملية في التحقق من المنشأ الحقيقي لبعض المنتجات، نتيجة استخدام أساليب متعددة لإخفاء مصدرها الفعلي، ما يزيد من تعقيد عمليات الرقابة والتتبع داخل الأسواق الأوروبية.
